التَّقْصِيرِ يَنْسِبُونَهُ لِلْعَجْزِ وَيُثْبِتُونَ عَلَيْهِ الْحَالَاتِ الْخَمْسَ عَشْرَةَ، وَفِيهِمْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى هَذِهِ الْآيَةَ.
وَقَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ مِيهُوبٌ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "مَقْصِدُ الطَّالِبِ":
وَهُوَ وَاقِعٌ عَلَى الْجَاحِدِينَ الْمُنْكِرِينَ، الَّذِينَ قَالُوا قَوْلَ الْمُوَحِّدِينَ، وَأَوَّلُوا مَا اعْتَقَدُوا اعْتِقَادَ الْمُلْحِدِينَ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَىٰ فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ 180﴾.
قَالَ السَّيِّدُ عَلِيُّ بْنُ عِيسَى الْجَسْرِيُّ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "التَّوْحِيدُ":
هُمُ الْأَسْمَاءُ الْخَمْسَةُ الَّتِي ذُكِرَتْ فِي الْقُبَّةِ الْإِبْرَاهِيمِيَّةِ: وَهُمْ: إِبْرَاهِيمُ، وَإِسْمَاعِيلُ، وَإِلْيَاسُ، وَقُصَيٌّ، وَإِسْحَاقُ. وَهُمْ فِي الْقُبَّةِ الْمُحَمَّدِيَّةِ: مُحَمَّدٌ، فَاطِرٌ، الْحَسَنُ، الْحُسَيْنُ، مُحْسِنٌ، وَيَدْعُو الدَّاعِي بِهِمْ فَيَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِأَسْمَائِكَ الْحُسْنَى الَّتِي أَنْتَ مَعْنَاهَا، الْمَعْرُوفُ بِهَا.
وَقَالَ الشَّيْخُ مَحْمُودٌ الصُّوفِيُّ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "هِدَايَةٌ وَإِرْشَادٌ": هِيَ اثْنَا عَشَرَ اسْماً إِمَامِيَّةً مُحَمَّدِيَّةً، لِلْمَعْنَى أَنْ يَظْهَرَ بِمِثْلِ صُوَرِهَا، فَإِذَا غَيَّبَ أَحَدَهَا وَظَهَرَ بِمِثْلِ صُورَتِهِ فَادْعُوهُ بِذَلِكَ الْاسْمِ، أَيْ سَمِّهِ بِهِ.




