وَقَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ عَلِيُّ الْقَلْعُ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "النُّضُودِ":
الْقُلُوبُ الْخَالِيَةُ مِنَ الْإِيمَانِ لَا تَنْتَفِعُ بِالْمَوَاعِظِ وَلَا تَلِينُ بِتِلَاوَتِهَا، فَأَيُّ مَنْ تَرَكَ الْأَمْرَ لِلَّهِ وَجَهِلَ مَا جَاءَتْ بِهِ أَنْبِيَاؤُهُ فَقَدْ عَدِمَ الْعَقْلَ، وَنَزَحَتْ عَنْهُ آثَارُ الْفَضْلِ، فَيُظْلِمُ بَعْدَ النُّورِ، وَيَبْعُدُ بَعْدَ الْقُرْبِ وَالْحُبُورِ، وَيَصِيرُ إِبْلِيساً مَطْرُوداً مَدْحُوراً، لِأَنَّهُ لَا يُعْبَدُ اللَّهُ إِلَّا بِالْعَقْلِ، وَلَا يُعْرَفُ إِلَّا بِهِ، لِقُرْبِهِ مِنْهُ وَدُنُوِّهِ إِلَيْهِ.
وَقَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "الْبَحْثُ وَالدَّلَالَةُ":
لَقَدِ اتَّفَقَتِ الرَّوَايَا مِنْ أَهْلِ الظَّاهِرِ وَأَهْلِ الْبَاطِنِ جَمِيعاً، عَلَى وُجُودِ الرَّبِّ تَعَالَى فِي خَلْقِهِ وَظُهُورِهِ فِي بَرِيَّتِهِ، وَبِهَذَا وَجَبَ عَلَى كُلِّ مَنْ وُهِبَ عَقْلًا وَجُعِلَتْ لَهُ بَصِيرَةٌ، أَنْ يَبْحَثَ عَنْ مَعْرِفَةِ اللَّهِ وَوُجُودِهِ، وَمُخَالَفَةِ أَهْلِ الْإِنْكَارِ وَالْجُحُودِ، لِئَلَّا يَكُونَ كَمَنْ قَالَ اللَّهُ فِيهِ: ﴿إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا﴾.
وَقَالَ الشَّيْخُ حَبِيبُ عِيدُ الصَّالِحُ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "الْجَوْهَرَةُ الدِّينِيَّةُ":
رَغْمَ هَذِهِ الْأَدِلَّةِ الْوَاضِحَةِ وَالْبَرَاهِينِ الْقَاطِعَةِ الدَّالَّةِ عَلَى وُجُودِهِ تَعَالَى لِلْعَالَمِينَ، فِي الْأَرْضِ وَفِي الْأُفُقِ الْمُبِينِ، فَإِنَّ أَهْلَ الضَّلَالَةِ يَجْحَدُونَ، وَأَهْلَ




