قَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِذْ قَالَتْ أُمَّةٌ مِّنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا قَالُوا مَعْذِرَةً إِلَىٰ رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ 164﴾.
قَالَ الشَّيْخُ حُسَيْن أَحْمَد قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "تَذْكِرَةِ الْمُرِيدِينَ": قَالَ صَاحِبُ كِتَابِ "التَّنْبِيهِ":
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ : عَزَّ عِزُّهُ الْحَيَاءُ شُعْبَةٌ مِنَ الْإِيمَانِ، وَهُوَ عِبَارَةٌ عَنِ انْحِصَارِ النَّفْسِ وَالرُّوحِ وَالْقَلْبِ وَانْقِبَاضِهَا عَنْ فِعْلِ الْقَبِيحِ، حَيَاءً مِنَ اللَّهِ، وَهُوَ مِنْ فُرُوعِ التَّقْوَىٰ.
وَالْمُرَادُ مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَىٰ: ﴿لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾: أَيْ يَسْتَحُونَ مِنْ هَذِهِ الْأَفْعَالِ الْقَبِيحَةِ، وَيَتُوبُونَ إِلَىٰ بَارِئِهِمْ فَيَتُوبُ عَلَيْهِمْ رَبُّهُمْ، وَهُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ أَنجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُوا بِعَذَابٍ بَئِيسٍ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ 165﴾.
قَالَ الشَّيْخُ حَسَنُ بْنُ حَمْزَة الشِّيرَازِي قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي كِتَابِهِ "التَّنْبِيهِ": ﴿وَجَزَاءُ الَّذِينَ ظَلَمُوا﴾: الْعَذَابُ فِي الْآخِرَةِ، وَالْمَسُوخِيَّةُ، وَالْفَسُوخِيَّةُ، وَالرُّسُوخِيَّةُ فِي الدُّنْيَا حَتَّىٰ يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿فَلَمَّا عَتَوْا عَن مَّا نُهُوا عَنْهُ قُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ 166﴾.




