مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 3 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 212 من 380

سَلْمَانَ فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ اللَّهُ، فَمُحَمَّدٌ خَلَقَ سَلْمَانَ وَخَلَقَ الْخَلْقَ أَجْمَعِينَ وَلَهُ السُّجُودُ. وَقَوْلُهُ تَعَالَىٰ: ﴿حِطَّةٌ﴾: هُوَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ لِأَنَّهُ الْغَايَةُ الْقُصْوَىٰ، وَهُوَ الْعَيْنُ الْحَمِيئَةُ، وَهُوَ غَايَةُ الْغَايَاتِ، وَمُبْدِئُ سُكُونِ الْحَرَكَاتِ. وَقَوْلُهُ: ﴿نَغْفِرْ لَكُمْ خَطَايَاكُمْ﴾: أَيْ مَا كَانَ سَبَقَ مِنْكُمْ مِنَ الْعِصْيَانِ وَالِاعْتِرَاضِ بِمَعْرِفَةِ سَلْمَانَ وَهُوَ الْبَابُ، وَالسُّجُودُ لِلسَّيِّدِ مُحَمَّدٍ الْأَكْبَرِ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِجْزًا مِّنَ السَّمَاءِ بِمَا كَانُوا يَظْلِمُونَ 162﴾.

قَالَ الشَّيْخُ حَاتِم الْجُدَيْلِي قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي كِتَابِهِ "التَّجْرِيدِ":

وَالْقَوْلُ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ: هُوَ مَعْرِفَةُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ وَجَلَّ بِالْفَرْدَانِيَّةِ وَالْأَزَلِيَّةِ، فَلَمَّا رَأَوْهُ ظَاهِراً لَهُمْ تَجْنِيساً لِإِثْبَاتِ وُجُودِهِ، وَتَأْكِيدِ الْحُجَّةِ عَلَيْهِمْ شَبَّهُوهُ بِأَنْفُسِهِمْ وَقَالُوا: نَحْنُ هُوَ، وَدَعَوْا إِلَىٰ أَنْفُسِهِمْ فَوَقَعَ مِنْهُمُ الظُّلْمُ وَالْكُفْرُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهِمُ الرِّجْزَ وَهُوَ الْعَذَابُ مِنَ السَّمَاءِ، وَالسَّمَاءُ: سَلْسَلٌ، فَجَعَلَ عَالِيَهَا سَافِلَهَا.

قَالَ تَعَالَى: ﴿وَاسْأَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ حَاضِرَةَ الْبَحْرِ إِذْ يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتَانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعًا وَيَوْمَ لَا يَسْبِتُونَ لَا تَأْتِيهِمْ كَذَٰلِكَ نَبْلُوهُم بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ 163﴾.

الصفحة 212 من 380