مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 3 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 210 من 380

أَنِ الْتَمِسْ مَعْرِفَةَ الذَّاتِ الْمُمَثَّلَةِ لِلْمِيمِ فِي سَائِرِ الْأَوْقَاتِ، تَجِدْ لَهَا فِي كُلِّ عَامٍ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ عَوْدَةً، دَلَالَةً عَلَىٰ الْحُجُبِ النُّورِيَّةِ، الَّتِي قَدَّرَتِ الْأَشْهُرَ الْهِلَالِيَّةَ فِي اللُّغَةِ الْعَرَبِيَّةِ الْجَامِعَةِ عَدَدَ الْأَسْبَاطِ الْإِسْرَائِيلِيَّةِ. ﴿قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٍ مَشْرَبَهُمْ﴾: أَيْ كُلٌّ يُفَادُ مِنْ أَشِعَّةِ إِشْرَاقِ صَفَاءِ تِلْكَ الْمِيَاهِ الْمُنْهَمِرَةِ مِنْ تِلْكَ الْعُيُونِ بِقَدْرِ الْقَوَابِلِ وَالِاسْتِعْدَادِ.

وَقَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّد حُسَيْن بِمَسْقَس قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "الْقَمَرِيَّةِ":

فَبِعَدَدِ الْعُيُونِ الِاثْنَيْ عَشَرِيَّةِ، عَدَدُ الْأَسْبَاطِ الْإِسْرَائِيلِيَّةِ. وَقِيلَ: الْحَجَرُ: فَاطِرٌ، وَالْعُيُونُ: هُمْ سَطْرُ الْأَئِمَّةِ. وَفِي الْحَقِيقَةِ: أَنَّ ذَلِكَ دَلَالَةٌ عَلَىٰ وُجُودِ الذَّاتِ الْمَرْئِيَّةِ، وَرَجْعَتِهَا بِالشُّهُورِ الْهِلَالِيَّةِ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ مَرَّةً فِي السَّنَةِ الْعَرَبِيَّةِ. وَحَقِيقَةُ ظِلِّ الْغَمَامِ فِي الْبَاطِنِ: هُوَ غَشْيَانُهُمْ بِبَوَارِقِ النُّورِ الْمُشْرِقِ وَالْبَدْرِ الْمُطْلَقِ وُجُودُهُ لَهُمْ فِي كُلِّ حِينٍ وَآوَانٍ، وَالْمَنُّ: هُوَ مَا مَنَّ اللَّهُ بِهِ عَلَيْكَ مِنْ مَعْرِفَتِهِ وَحَبَاهُمْ مِنْ كَرَامَتِهِ. وَالسَّلْوَىٰ: قَدْ سَلَوْا بِمَعْرِفَتِهِمْ فِيهِ، وَوُجُودِهِمْ إِلَيْهِ عَنْ كُلِّ عِلْمٍ يُؤَدِّي إِلَىٰ الزُّورِ، وَقَوْلِ الْإِثْمِ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِذْ قِيلَ لَهُمُ اسْكُنُوا هَٰذِهِ الْقَرْيَةَ وَكُلُوا مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ وَقُولُوا حِطَّةٌ وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا نَّغْفِرْ لَكُمْ خَطِيئَاتِكُمْ سَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ 161﴾.

الصفحة 210 من 380