مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 3 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 209 من 380

الْمَعْنَىٰ وَمَقَامَاتُهُ، وَهُمُ الْحَاءَاتُ الثَّلَاثَةُ وَمَقَامَاتُ الْإِمَامَةِ إِلَىٰ مَوْلَانَا الْحُجَّةِ صَاحِبِ الزَّمَانِ، فَهُمْ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْناً.

وَجْهٌ آخَرُ: فَالْعَصَا: الْبَابُ، وَالْحَجَرُ: الْمِقْدَادُ. وَالِاثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْناً: هُمُ النُّقَبَاءُ الِاثْنَا عَشَرَ. وَالْمَنُّ: مَا مَنَّ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَىٰ لِسَانِ أَبِيكَ الْمُخَاطِبِ لَكَ بِمَعْرِفَةِ اللَّهِ تَعَالَىٰ. وَالسَّلْوَىٰ: أَنَّكَ سَلَوْتَ بِمَا عَلِمْتَ مِنْ ذَلِكَ عَنْ كُلِّ عِلْمٍ، وَهُوَ الرِّزْقُ. بِقَوْلِهِ تَعَالَىٰ: ﴿كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ﴾: يَعْنِي الْحَلَالَ. وَالْحَلَالُ أَنْ تَأْخُذُوهُ مِنْ حَيْثُ أَحَلَّهُ اللَّهُ سُبْحَانَهُ لَكُمْ، وَأَخْذُهُ مِنْ وَجْهِهِ وَطُرُقِهِ، وَنَهَاكُمْ أَنْ تَنْتَسِبُوا إِلَيْهِ مِنْ غَيْرِ أَبُوَّةٍ، فَيُحَرِّمُ ذَلِكَ عَلَيْكُمْ.

قَالَ الشَّيْخُ عَبُّود مُحَمَّد عَبُّود قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "التَّوْحِيدِ":

مُوسَىٰ عَزَّ عِزُّهُ : الِاسْمُ الْأَعْظَمُ، وَالصَّخْرَةُ: الْبَابُ، وَالْعُيُونُ: النُّقَبَاءُ: وَقِيلَ أُمُّ سَلَمَةَ جَوْهَرَةُ الْبَابِ، وَالصَّخْرَةُ: فَاطِرٌ، وَالْعُيُونُ: سَطْرُ الْإِمَامَةِ. وَقِيلَ الصَّخْرَةُ قَدَمُ الذَّاتِ. وَالْعُيُونُ: الِاثْنَتَا عَشْرَةَ عَوْدَةً.

وَقَالَ الشَّيْخُ حُسَيْن أَحْمَد قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "تَذْكِرَةِ الْأَفْكَارِ":

فَقَدْ مَثَّلَهَا بِالْحَجَرِ: ذَاتِ الْعُيُونِ الِاثْنَتَا عَشْرَةَ، الَّتِي هِيَ مِنْ صِفَاتِ الْمِيمِ الْمُشَارِ إِلَيْهَا بِالذِّكْرِ الْحَكِيمِ، بِقَوْلِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ، أَمْراً لِحِجَابِهِ، وَتَعْلِيماً لِمَنْ هُمْ دُونَهُ:

الصفحة 209 من 380