قَالَ الشَّيْخُ كَامِل حَسَن مِيهُوب قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "الدُّرِّيِّ":
إِنَّ السَّبْعِينَ رَجُلاً هُمْ: الْأَيْتَامُ: وَالْوَلِيَّانِ، وَالنُّقَبَاءُ الِاثْنَا عَشَرَ، وَيَحْيَىٰ وَصَالِحٌ ابْنَا إِمَامَةَ، وَالثَّمَانِيَةُ وَعِشْرُونَ نَجِيباً، وَأَوْلَادُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ الْعَشَرَةُ، وَأَوْلَادُ يَعْقُوبَ الْأَحَدَ عَشَرَ. وَإِحْيَاؤُهُمْ يَكُونُ بِالْمَدَدِ الْحَاصِلِ لَهُمْ. وَقِيلَ: رِجَالُ مُوسَىٰ السَّبْعُونَ هُمْ: طَشَشٌ لِأَنَّ الطِّفْلَ كَعِيسَىٰ، وَالشَّابَّ كَمُحَمَّدٍ، وَالشَّيْخَ كَمُوسَىٰ، وَعَدَدُ حُرُوفِهِمْ فِي الْجُمَّلِ سَبْعُونَ. وَإِحْيَاؤُهُمْ هُوَ تَجَلِّي الْمَعْنَىٰ بِمِثَالِ كُلٍّ مِنْهُمْ. وَقِيلَ أَنَّ السَّبْعِينَ: سَبْعَةٌ. وَهُمُ السَّبْعَةُ فِي أَوَّلِ الْمَدَارِ. وَإِحْيَاؤُهُمْ هُوَ امْتِدَادُهُمْ فِي النُّمُوِّ وَالزِّيَادَةِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ يَعْقُوبُ الْحَسَنُ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "تَذْكِرَةِ الْحَيَاةِ الرُّوحِيَّةِ":
فِي مَعْنَىٰ قَوْلِهِ: ﴿إِنْ هِيَ إِلَّا فِتْنَتُكَ﴾: أَيْ اخْتِبَارُكَ. فَاللَّهُ سُبْحَانَهُ لَمْ يَخْلُقِ الْخَلْقَ عَبَثاً، وَلَمْ يُمْهِلْهُمْ سُدًى، وَلَمْ يُظْهِرْ حِكْمَتَهُ لَعِباً، فَهُوَ سُبْحَانَهُ عَلِمَ مِنْهُمْ مَا يَكُونُ قَبْلَ كَوْنِهِ، وَإِنَّمَا اخْتَبَرَهُمْ لِيُعْلِمَهُمْ عَدْلَهُ، وَلَا يُعَذِّبَهُمْ بِحُجَّةٍ قَبْلَ الْفِعْلِ. لِقَوْلِهِ تَعَالَىٰ: ﴿وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّىٰ نَبْعَثَ رَسُولاً﴾.
قَالَ تَعَالَى: ﴿۞ وَاكْتُبْ لَنَا فِي هَٰذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ إِنَّا هُدْنَا إِلَيْكَ قَالَ عَذَابِي أُصِيبُ بِهِ مَنْ أَشَاءُ وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالَّذِينَ هُم بِآيَاتِنَا يُؤْمِنُونَ 156﴾.




