وَقَالَ الشَّيْخُ عَلِي الْعَبَّاس قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "رِيَاضِ الْأَذْهَانِ": ﴿الَّذِينَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ﴾: هُمُ الَّذِينَ لَا يَنْتَفِعُونَ بِعَمَلٍ مِنَ الْأَعْمَالِ، لِإِنْكَارِهِمُ الْحَقَّ، وَتَكْذِيبِهِمُ الصِّدْقَ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَاتَّخَذَ قَوْمُ مُوسَىٰ مِن بَعْدِهِ مِنْ حُلِيِّهِمْ عِجْلًا جَسَدًا لَّهُ خُوَارٌ أَلَمْ يَرَوْا أَنَّهُ لَا يُكَلِّمُهُمْ وَلَا يَهْدِيهِمْ سَبِيلًا اتَّخَذُوهُ وَكَانُوا ظَالِمِينَ 148 وَلَمَّا سُقِطَ فِي أَيْدِيهِمْ وَرَأَوْا أَنَّهُمْ قَدْ ضَلُّوا قَالُوا لَئِن لَّمْ يَرْحَمْنَا رَبُّنَا وَيَغْفِرْ لَنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ 149﴾.
قَالَ الشَّيْخُ إِبْرَاهِيم عَبْدُ اللَّطِيف قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي "شَرْحِ دِيوَانِ الشَّيْخِ":
السَّامِرِيُّ: رَجُلٌ مُنَافِقٌ كَانَ عَظِيماً مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ، وَأَشَارَ بِالْعِجْلِ إِلَىٰ الْأَوَّلِ، وَبِالسَّامِرِيِّ إِلَىٰ الثَّانِي لَعَنَهُمَا اللَّهُ، لِأَنَّهُ كَمَا أَخْرَجَ السَّامِرِيُّ عِجْلَهُ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ لِيُضِلَّهُمْ، كَذَلِكَ أَخْرَجَ الثَّانِي عِجْلَهُ وَهُوَ الْأَوَّلُ إِلَىٰ السَّقِيفَةِ لِإِضْلَالِ الْأُمَّةِ وَإِثَارَةِ الْفِتَنِ الْمُدْلَهِمَّةِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ يُوسُف عَلِي الْخَطِيب قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "مِصْبَاحِ الْعُقُولِ":
الْعِجْلُ: هُوَ الْأَوَّلُ، وَهُوَ الَّذِي أَشَاعَ الْكُفْرَ فِي قَوْمِ مُوسَىٰ، وَالْخُوَارُ هُوَ الصَّوْتُ الشَّدِيدُ فِي الْكُفْرِ وَالضَّلَالِ.




