مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 3 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 20 من 380

وَقَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَدُ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "دِرْيَاقِ الْعَلِيلِ": فَقَدْ كَذَّبَهُمُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ، لِأَنَّهُمْ يَعُودُونَ إِلَى مَا كَانُوا عَلَيْهِ مِنَ الْكُفْرِ وَالْعِصْيَانِ، وَالْخِزْيِ وَالْخُذْلَانِ.

رَوَى الْمُفَضَّلُ بْنُ عَمْرِ مِنْهُ السَّلَامُ فِي كِتَابِ "الصِّرَاطِ" قَالَ:

أَخْبَرَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ أَنَّهُمْ غَيْرُ صَادِقِينَ، فَلَا يَزَالُونَ فِي الْمَسُوخِيَّةِ يُنْقَلُونَ فِي طُغْيَانِهِمْ عَلَى سُنَنِ مَا جَرَى لَهُمْ فِي الْبَشَرِيَّةِ مِنَ الْإِمْهَالِ فِي حَالٍ وَاحِدٍ وَصِرَاطٍ وَاحِدٍ يَسْلُكُونَ، وَتَجْرِي فِيهِمُ الْقُدْرَةُ بِلَا انْقِطَاعٍ لَا يَفْتُرُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ، وَلَا يَزَالُونَ فِيهِ إِلَى الرَّجْعَةِ الْبَيْضَاءِ.

وَقَالَ مَوْلَايَ : عَزَّ عِزُّهُ هَلْ ذَلِكَ إِلَّا مِنْ عَمَى الْقَلْبِ ؟!.

وَقَالَ الشَّيْخُ صَالِحُ بْنُ عَلِيٍّ النُّمَيْرِيُّ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "تَذْكِرَةِ الْعَارِفِينَ":

إِنَّهُمْ بَعْدَ دُخُولِهِمْ فِي الْمَسُوخِيَّةِ يُرَدُّونَ إِلَى الْبَشَرِيَّةِ لِإِقَامَةِ الْعَدْلِ بِهِمْ، وَأَخْذِ الْحُجَّةِ عَلَيْهِمْ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يَا لَيْتَنَا نُرَدُّ وَلَا نُكَذِّبَ بِآيَاتِ رَبِّنَا﴾. فَيَرُدُّهُمْ سُبْحَانَهُ إِلَى الْبَشَرِيَّةِ، فَيَرْجِعُونَ وَيَفْعَلُونَ الَّذِي نَهَاهُمْ عَنْهُ. لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ﴾، فَيَرُدُّهُمْ ثَانِيَةً إِلَى الْمَسُوخِيَّةِ.

الصفحة 20 من 380