مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 3 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 192 من 380

جَائِزٌ، وَتِلْكَ مُدَّةُ مُنَاجَاةِ مُوسَىٰ عَزَّ عِزُّهُ وَجَبَتْ نَجْوَاهُ، وَإِنْ لَمْ يَحْفَظْ فِي هَذِهِ الْمُدَّةِ فَلَا يُخَاطَبُ، وَيُبْعَدُ قَلِيلاً بِالْهَجْرِ الْجَمِيلِ، فَإِنَّهُ مُسْتَوْدَعٌ غَيْرُ مُسْتَقِرٍّ.

وَقَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شُعْبَةَ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "حَقَائِقِ أَسْرَارِ الدِّينِ": وَهِيَ الَّتِي وَاعَدَهَا مُوسَىٰ قَوْمَهُ.

وَقَالَ الشَّيْخُ يُوسُف عَلِي الْخَطِيب قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "مِصْبَاحِ الْعُقُولِ":

ثَلَاثِينَ لَيْلَةً مِنْ لَيَالِي الشَّهْرِ، وَتَتِمُّ بِعَشَرَةِ حُرُوفٍ مِنْ ثَلَاثِ حُلَلٍ عَلَىٰ التَّضْمِينِ فَتَتِمُّ مِيقَاتُ مُوسَىٰ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً عِنْدَ الْعَارِفِينَ.

وَقَالَ أَحَدُ الْعَارِفِينَ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ: قِيلَ: فَالثَّلَاثِينُ: تَتِمَّةُ الْمَدَارِ، وَالْعَشَرَةُ الْبَاقِيَةُ الْمُفْرَدَةُ عَنْ عِدَّةِ الثَّلَاثِينَ عِبَارَةٌ عَنْ أَحْرُفِ الْوُجُودِ الْقَوِيَّةِ الْبَازِغَةِ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَمَّا جَاءَ مُوسَىٰ لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ قَالَ رَبِّ أَرِنِي أَنظُرْ إِلَيْكَ قَالَ لَن تَرَانِي وَلَٰكِنِ انظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي فَلَمَّا تَجَلَّىٰ رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَخَرَّ مُوسَىٰ صَعِقًا فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ 143﴾.

قَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي كِتَابِهِ "الْمُرْشِدَةِ": فَقَدْ أَوْجَدَ أَنَّهُ كَانَ الدَّلِيلَ إِلَىٰ ذَلِكَ النُّورِ، وَهُوَ النُّورُ الَّذِي لَاحَ وَظَهَرَ لِصَاحِبِ الْمُخَاطَبَةِ، فَلَمَّا قَصَدَهُ وَطَلَبَهُ

الصفحة 192 من 380