وَقَالَ الشَّيْخُ مُعَلَّىٰ رَبِيعٌ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "كَشْفِ الْكُنُوزِ": عِنْدَ ظُهُورِ الْمَهْدِيِّ يَذِلُّ الْكَافِرِينَ وَيَقْطَعُ أَثَرَهُمْ، وَيُؤَيِّدُ الْمُؤْمِنِينَ وَيُورِثُهُمُ الْأَرْضَ وَتَخْلُو مِنْ حُكْمِ الضِّدِّ وَتَذْهَبُ دَوْلَتُهُ وَيَتِمُّ الْأَمْرُ لِلْمُؤْمِنِينَ.
وَقَالَ السَّيِّدُ مُحَمَّد الصَّدْرُ فِي كِتَابِهِ "تَارِيخِ الظُّهُورِ":
فِي مَعْنَىٰ قَوْلِهِ: ﴿وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾: أَيْ أَنَّهَا نِهَايَةُ الْمَطَافِ فِي التَّخْطِيطِ الْعَامِّ لِلْبَشَرِيَّةِ، وَهُوَ حُكْمُ الْمُتَّقِينَ الْأَخْيَارِ وَحَمَلَةِ الْعَدْلِ الْكَامِلِ وَالْعِبَادَةِ الْخَالِصَةِ إِلَىٰ النَّاسِ. وَيُقَالُ لِلرَّأْيِ الْعَامِّ: هَذَا هُوَ الْعَدْلُ قَدْ جَاءَكُمْ بِهِ الْمَهْدِيُّ عَزَّ عِزُّهُ لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَىٰ النُّورِ وَيَهْدِيَكُمْ إِلَىٰ الصِّرَاطِ الْمُسْتَقِيمِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿ وَلَقَدْ أَخَذْنَا آلَ فِرْعَوْنَ بِالسِّنِينَ وَنَقْصٍ مِّنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ130﴾.
قَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْبَغْدَادِيُّ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "الْمِصْرِيَّةِ": ﴿فِرْعَوْنُ﴾: هُوَ الضِّدُّ اللَّعِينُ، ﴿وَنَقْصٌ مِنَ الثَّمَرَاتِ﴾: أَيْ عَدَمُ الْمُعْجِزَاتِ وَنَقْصٌ فِي الْكَرَامَاتِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿فَإِذَا جَاءَتْهُمُ الْحَسَنَةُ قَالُوا لَنَا هَٰذِهِ وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَطَّيَّرُوا بِمُوسَىٰ وَمَن مَّعَهُ أَلَا إِنَّمَا طَائِرُهُمْ عِندَ اللَّهِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ 131﴾.




