قَالَ تَعَالَى: ﴿قَالُوا إِنَّا إِلَىٰ رَبِّنَا مُنقَلِبُونَ 125 وَمَا تَنقِمُ مِنَّا إِلَّا أَنْ آمَنَّا بِآيَاتِ رَبِّنَا لَمَّا جَاءَتْنَا رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَتَوَفَّنَا مُسْلِمِينَ 126﴾.
قَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي كِتَابِ "الْحَاوِي":
لَقَدْ شَهِدَ الْقُرْآنُ الْمَجِيدُ أَنَّ الْأَنْبِيَاءَ وَالْمُرْسَلِينَ كَانُوا مُسْلِمِينَ، وَأَنَّ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ كَانُوا فِي زَمَنِ مُوسَىٰ مُسْلِمُونَ، فَقَدْ صَحَّ وَثَبُتَ أَنَّ الْإِسْلَامَ: هُوَ الْإِقْرَارُ بِظُهُورِ الْبَارِي تَعَالَىٰ سُبْحَانَهُ. وَالْإِيمَانُ: هُوَ التَّصْدِيقُ بِحَقِيقَةِ مَعْرِفَتِهِ، وَإِنِ اخْتَلَفَتِ الشَّرَائِعُ فِي التَّحْرِيمِ وَالتَّحْلِيلِ، فَفِي الْحَقِيقَةِ غَيْرُ مُخْتَلِفَةٍ لِأَنَّ الْأَنْبِيَاءَ أَشَارُوا إِلَىٰ رَبٍّ وَاحِدٍ.
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْبَغْدَادِيُّ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "الْمِصْرِيَّةِ":
الْآيَاتُ: الظُّهُورَاتُ وَالدَّلَائِلُ وَالْعَلَامَاتُ وَالْقَدَرُ الْبَاهِرَاتُ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَقَالَ الْمَلَأُ مِن قَوْمِ فِرْعَوْنَ أَتَذَرُ مُوسَىٰ وَقَوْمَهُ لِيُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَيَذَرَكَ وَآلِهَتَكَ قَالَ سَنُقَتِّلُ أَبْنَاءَهُمْ وَنَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ وَإِنَّا فَوْقَهُمْ قَاهِرُونَ 127﴾.
قَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْبَغْدَادِيُّ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "الْمِصْرِيَّةِ": الْإِشَارَةُ بِالْأَرْضِ هُنَا إِلَىٰ الْعِلْمِ. وَالْخِطَابُ وَاقِعٌ بِالْمُفْسِدِينَ فِي الْعِلْمِ.




