أَقُولُ: ﴿قَالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِ فِرْعَوْنَ﴾: هُمُ الْأَشْيَاعُ وَالْأَتْبَاعُ، وَفِرْعَوْنُ: هُوَ الضِّدُّ اللَّعِينُ، عِنْدَمَا شَاهَدُوا الْقُدْرَةَ قَالُوا عَنْهَا سِحْرٌ وَكَهَانَةٌ لِأَنَّهُمْ حُجِبُوا عَنْ مَعْنَى الْعِلْمِ الَّذِي ظَهَرَ لَهُمْ مِنَ الصُّورَةِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿يُرِيدُ أَن يُخْرِجَكُم مِّنْ أَرْضِكُمْ فَمَاذَا تَأْمُرُونَ 110﴾.
قَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "الْجَوَاهِرِ": إِخْرَاجُهُمْ هُوَ إِبْعَادُهُمْ عَنْ عِلْمِ التَّوْحِيدِ، وَعَدَمُ مُطَارَحَتِهِمْ بِعِلْمِ الْحَقِيقَةِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿ قَالُوا أَرْجِهْ وَأَخَاهُ وَأَرْسِلْ فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ 111 يَأْتُوكَ بِكُلِّ سَاحِرٍ عَلِيمٍ 112 وَجَاءَ السَّحَرَةُ فِرْعَوْنَ قَالُوا إِنَّ لَنَا لَأَجْرًا إِن كُنَّا نَحْنُ الْغَالِبِينَ 113 قَالَ نَعَمْ وَإِنَّكُمْ لَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ 114﴾.
قَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّد حُسَيْن بِمَسْقَس قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "الْقَمَرِيَّةِ": قِيلَ السِّحْرُ الَّذِي أَوْجَدَهُ وَأَظْهَرَهُ وَاسْتَمَرَّتِ الْعُيُونُ فِي النَّظَرِ وَقَعَ مَا شُوهِدَ مِنَ الذَّاتِ الْمُقَدَّسَةِ مِنَ الْعَجْزِ الْمُشْتَهَرِ.
وَقَالَ أَبُو مُحَمَّد الْحَسَن بْنُ عَلِي بْنِ شُعْبَة قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "حَقَائِقِ أَسْرَارِ الدِّينِ": السَّحَرَةُ: هُمُ الْخَمْسَةُ الْأَيْتَامُ، وَالنُّقَبَاءُ الْإِثْنَا عَشَرَ.




