قَالَ تَعَالَى: ﴿ وَمِنْهُم مَّن يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ ۖ وَجَعَلْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْرًا ۚ وَإِن يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ لَّا يُؤْمِنُوا بِهَا ۚ حَتَّىٰ إِذَا جَاءُوكَ يُجَادِلُونَكَ يَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَٰذَا إِلَّا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ 25 وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ ۖ وَإِن يُهْلِكُونَ إِلَّا أَنفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ 26﴾.
قَالَ الشَّيْخُ صَالِحُ نَاصِرٌ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "الْعَقَائِدِ الرُّوحِيَّةِ":
كَيْفَ يَرَوْنَ الْقُدْرَةَ وَيُثْبِتُونَ عَلَى صَاحِبِهَا الصُّورَةَ، وَيَقُولُونَ: إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ وَجَلَّ إِذَا شَاءَ صَعِدَ إِلَى السَّمَاءِ، وَإِذَا شَاءَ هَبَطَ إِلَى الْأَرْضِ وَيَعْلَمُونَ هَذَا وَيُنْكِرُونَ أُلُوهِيَّتَهُ، وَيَقُولُونَ فَوْقَهُ غَايَةٌ، وَلَكِنْ أَصَمَّهُمُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ مِنْهُمْ.
وَقَالَ الشَّيْخُ إِبْرَاهِيمُ عَبْدُ اللَّطِيفِ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي "شَرْحِهِ دِيوَانَ الشَّيْخِ":
أَيْ نَزِيدُ أَهْلَ التَّقَى عِلْماً وَمَعْرِفَةً، وَالْجَاحِدِينَ الْمُنْكِرِينَ خِزْياً وَعَاراً، لِعَدَمِ سَمَاعِهِمْ قَوْلَ الْحَقِّ وَالصِّدْقِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ عَلِيُّ الْقَلَع قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "النُّضُودِ":
﴿وَجَعَلْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً﴾: أَيْ أَغْطِيَةً مُظْلِمَةً كَدِرَةً، الَّتِي حَجَبَتْ عَالَمَ الْكَدَرِ عَنْ مَعْرِفَةِ رَبِّهِمُ الْقَدِيمِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ، وَذَلِكَ بِوَاسِطَةِ التَّوْفِيقِ عِنْدَ الدَّعْوَةِ




