قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَا تَقْعُدُوا بِكُلِّ صِرَاطٍ تُوعِدُونَ وَتَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِهِ وَتَبْغُونَهَا عِوَجًا وَاذْكُرُوا إِذْ كُنتُمْ قَلِيلًا فَكَثَّرَكُمْ وَانظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ 86﴾.
قَالَ الشَّيْخُ عَلِي الْعَبَّاس قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "رِيَاضِ الْأَذْهَانِ":
هُمُ الَّذِينَ أَنْكَرُوا وَكَذَّبُوا وِلَايَةَ مَوْلَانَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ وَجَلَّ ، وَجَحَدُوا مَعْنَوِيَّتَهُ وَعَطَّلُوا أَحْكَامَهُ فَهُمُ الْكُفَّارُ لَا غُفْرَانَ لَهُمْ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِن كَانَ طَائِفَةٌ مِّنكُمْ آمَنُوا بِالَّذِي أُرْسِلْتُ بِهِ وَطَائِفَةٌ لَّمْ يُؤْمِنُوا فَاصْبِرُوا حَتَّىٰ يَحْكُمَ اللَّهُ بَيْنَنَا وَهُوَ خَيْرُ الْحَاكِمِينَ 87﴾.
قَالَ الشَّيْخُ إِبْرَاهِيم عَبْدُ اللَّطِيف قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي "شَرْحِ دِيوَانِ الشَّيْخِ":
الصَّبْرُ: هُوَ تَرْكُ الشَّكْوَى مِنْ آلَمِ الْبَلْوَى لِغَيْرِهِ تَعَالَى، وَهُوَ نَوْعَانِ: أَحَدُهُمَا بَدَنِيٌّ وَهُوَ تَحَمُّلُ الْمَشَاقِّ بِالْبَدَنِ، وَالثَّبَاتُ عَلَيْهَا، وَالْآخَرُ نَفْسِيٌّ: وَهُوَ مَنْعُ النَّفْسِ عَنْ مُقْتَضَيَاتِ الشَّهْوَةِ وَمُشْتَهَيَاتِ الطَّبِيعَةِ.
وَقَالَ السَّيِّدُ أَبُو الطَّاهِرِ سَابُور رَفَعَ اللَّهُ مَقَامَهُ فِي رِسَالَتِهِ "الطَّالِقَانِيَّةِ":
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ عَزَّ عِزُّهُ : أَحْكَمُكُمْ عَلِيٌّ عَزَّ وَجَلَّ .
وَقَالَ مَوْلَانَا عَلِيٌّ عَزَّ عِزُّهُ : أَنَا أَحْكَمُ الْحَاكِمِينَ.




