مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 3 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 170 من 380

قَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِلَىٰ مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَٰهٍ غَيْرُهُ قَدْ جَاءَتْكُم بَيِّنَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ فَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ 85﴾.

قَالَ السَّيِّدُ مُحَمَّد بْنُ سِنَانٍ مِنْهُ السَّلَامُ فِي كِتَابِهِ "الْحُجُبِ وَالْأَنْوَارِ":

سَأَلْتُ الْعَالِمَ عَزَّ عِزُّهُ فَقَالَ: مَعْنَاهُ أَنْ تَنْظُرُوا إِلَى مَنْ هُوَ فَوْقَكُمْ بِالْعِلْمِ فَالْتَمِسُوا التَّعْظِيمَ لَهُ، وَالِاسْتِمَاعَ مِنْهُ، وَالِانْقِيَادَ إِلَيْهِ، وَالِانْتِهَاءَ عَمَّا نَهَاكُمْ عَنْهُ مِنْ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ، وَأَدُّوا الْحَقَّ إِلَيْهِ. وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ: أَيْ وَلَا تَقْرَبُوا بِالْفَسَادِ فِي الْمُؤْمِنِينَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ بِالْعَلِيِّ الْعَلَّامِ.

وَقَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْبَغْدَادِيُّ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "الْمِصْرِيَّةِ":

الْأَرْضُ الْمِقْدَادُ، وَالْإِشَارَةُ بِالْأَرْضِ إِلَى هَذَا الْعَالَمِ، وَالْخِطَابُ وَاقِعٌ بِالْمُفْسِدِينَ فِي الْعِلْمِ الَّذِينَ يَقُولُونَ مَا لَا يَعْلَمُونَ.

وَقَالَ الشَّيْخُ يُونُس يُوسُف كَرْتُو قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "مِشْكَاةِ الْأَسْرَارِ":

وَلَمْ يَكُونُوا إِخْوَانَهُ، وَكَيْفَ يَكُونُونَ إِخْوَانَ الرَّسُولِ وَهُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ، وَبِاللَّهِ كَافِرُونَ، وَإِنَّمَا سَمَّاهُمْ إِخْوَاناً لِلْمُشَاكَلَةِ فِي الصُّوَرِ، لَا فِي الْحَقِيقَةِ وَالْجَوْهَرِ.

الصفحة 170 من 380