مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 3 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 160 من 380

وَيَلْبَسُ عَلَيْهِمْ، وَيُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ بِرُؤْيَتِهِ بَشَراً، كَجِبْرِيلَ بِصُورَةِ دِحْيَةَ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿فَكَذَّبُوهُ فَأَنجَيْنَاهُ وَالَّذِينَ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ وَأَغْرَقْنَا الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا عَمِينَ 64﴾.

قَالَ السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ نَضَّرَ اللهُ وَجْهَهُ فِي كِتَابِ "الْفَرْقِ بَيْنَ الرَّسُولِ وَالْمُرْسَلِ":

قَالَ مَوْلَانَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ وَجَلَّ : أَنَا سَفِينَةُ النَّجَاةِ، أَنَا سَفِينَةُ نُوحٍ فِي كِتَابِهِ، وَقَدْ عَلِمَ مَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ أَنَّ نَجَاةَ نُوحٍ كَانَتْ فِي السَّفِينَةِ، وَلَمْ تَكُنْ نَجَاةُ السَّفِينَةِ فِي نُوحٍ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿۞ وَإِلَىٰ عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَٰهٍ غَيْرُهُ أَفَلَا تَتَّقُونَ 65﴾.

قَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "الْبَحْثِ وَالدَّلَالَةِ":

وَلَمْ يَكُونُوا إِخْوَانَ الرَّسُولِ وَهُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ، وَبِاللَّهِ كَافِرُونَ، وَإِنَّمَا أَسْمَاهُمْ إِخْوَانَهُ لِلْمُشَابَهَةِ وَالْمُشَاكَلَةِ بِالصُّوَرِ لَا بِالْحَقِيقَةِ وَالْجَوْهَرِ، وَلِلْمُجَاوَرَةِ الَّتِي بَيْنَهُمْ لَا بِحَقِيقَةِ الْأُخُوَّةِ وَالْمُمَاثَلَةِ.

الصفحة 160 من 380