قَالَ تَعَالَى: ﴿قَالَ الْمَلَأُ مِن قَوْمِهِ إِنَّا لَنَرَاكَ فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ 60 قَالَ يَا قَوْمِ لَيْسَ بِي ضَلَالَةٌ وَلَٰكِنِّي رَسُولٌ مِّن رَّبِّ الْعَالَمِينَ 61 أُبَلِّغُكُمْ رِسَالَاتِ رَبِّي وَأَنصَحُ لَكُمْ وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ 62﴾.
قَالَ الشَّيْخُ إِبْرَاهِيم عَبْدُ اللَّطِيف قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي "شَرْحِهِ دِيوَانِ الشَّيْخِ":
إِنَّهُ رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ: وَبُعِثَ لِأَجْلِ التَّصْرِيحِ بِأُلُوهِيَّةِ مَوْلَاهُ خَاصَّةً، وَهُوَ الْغَايَةُ مِنْ بَعْثِهِ، كَمَا صَرَّحَ بِأُلُوهِيَّتِهِ يَوْمَ الْغَدِيرِ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ، وَنَصَحَهُمْ بِاعْتِقَادِ ذَلِكَ لِأَنَّهُ يَعْلَمُ مِنْ مَوْلَاهُ مَا لَا يَعْلَمُهُ النَّاسُ(1).
قَالَ تَعَالَى: ﴿ أَوَعَجِبْتُمْ أَن جَاءَكُمْ ذِكْرٌ مِّن رَّبِّكُمْ عَلَىٰ رَجُلٍ مِّنكُمْ لِيُنذِرَكُمْ وَلِتَتَّقُوا وَلَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ 63﴾.
قَالَ الشَّيْخُ حُسَيْن مِيهُوب حَرْفُوش قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "مَقْصِدِ الطَّالِبِ":
لَمَّا كَانَ الْأَنْبِيَاءُ مِنْ نُورٍ وَاحِدٍ وَالْعِصْمَةُ لَهُمْ ثَابِتَةٌ لِجَمِيعِهِمْ، فَكُلُّهُمْ سَوَاءٌ بِالتَّنْزِيهِ وَالِارْتِفَاعِ عَنْ كَوْنِ الْبَشَرِ، وَإِنَّ مَا أَرَوْهُ مِنْ صُوَرِ التَّلْبِيسِ وَالْعَجْزِ فَهُوَ كَمَا قَالَ الْإِمَامُ الْبَيْضَاوِيُّ بِتَفْسِيرِهِ: لَوْ كَانَ الرَّسُولُ مَلَكاً لَجَعَلَهُ رَجُلاً




