تُعْقِبُ إِذَا حَلَّتْ فِي الْعِرَاصِ مِنَ الْأَرْضِ مِثْلَ مَا كَانَتْ عَلَيْهِ وَبِهِ مِنَ الْأَنْوَاعِ الْمَكْرُوهَةِ شَمّاً وَمَذَاقاً، كَالصَّبْرِ وَالدَّفْلَةِ، وَالْحَنْظَلِ، وَالشَّوْكِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ.
وَقَالَ نَضَّرَ اللهُ وَجْهَهُ فِي "فِقْهِ الرِّسَالَةِ":
﴿وَالْبَلَدُ الطَّيِّبُ﴾: فَهُوَ الْبَدَنُ فِي قَبُولِهِ الْإِيمَانَ، وَطِيبُ النَّبَاتِ عِنْدَ حُلُولِ هَيْكَلِهِ فِي الْعِرَاصِ مِنَ الْأَرْضِ فَإِنَّهُ يَكُونُ مِنْ ذَلِكَ الْهَيْكَلِ: كُلُّ ذِي رَائِحَةٍ عَطِرَةٍ طَيِّبَةٍ مِنْ أَعْوَادِ الرَّيَاحِينِ وَالْعَبْهَرِ وَالْأَعْوَادِ الْمِسْكِيَّةِ، وَالْأَطْعِمَةِ الشَّهِيَّةِ، وَالْمَنَافِعِ لِلنَّاسِ، كُلٌّ عَلَى قَدَرِ مَا بَلَغَ مِنَ الرُّتَبِ فِي الْإِيمَانِ وَالصَّفَاءِ فِي الْإِجَابَةِ فَإِنَّهُ كُلَّمَا زَادَ صَفَاءً وَقَبُولاً ازْدَادَ زَكَاءً وَطِيباً فِي هَيْكَلِهِ، وَإِنَّ مِنْهَا مَا هُوَ نَجِسٌ وَاحِدٌ يُفْضُلُ بَعْضُهُ بَعْضاً فِي الرَّائِحَةِ وَالطَّعْمِ وَالشَّمِّ وَيَشْهَدُ لَهُ عَلَى ذَلِكَ، وَكَذَلِكَ هَيَاكِلُ أَهْلِ الْجُحُودِ وَالْإِنْكَارِ تَعَقَّبَتْ مِنْ مَعَانِيهَا إِذَا حَلَّتْ فِي هَذِهِ الْعِرَاصِ مِنَ الْأَرْضِ مِثْلَ مَا كَانَتْ بِهِ وَعَلَيْهِ مِنَ الْأَنْوَاعِ الْمَكْرُوهَةِ الشَّمِّ الْمُسْتَعَافَةِ الذَّوْقِ، الْمُمْتَنَعِ مِنْ لَمْسِهَا، فَمِنْ ذَلِكَ الصَّبْرُ وَالدَّفْلَى وَالْحَنْظَلُ وَالشَّوْكُ وَالْعَوْسَجُ وَمَا أَشْبَهَهَا.
وَقَدْ سُئِلَ الْعَالِمُ عَزَّ عِزُّهُ فَقَالَ: هُوَ مَا أَعْقَبَهُ الْكَدَرُ الْبَاقِي فِي ذَلِكَ الْهَيْكَلِ وَالظُّلْمَةُ الَّتِي بِهَا مَرْدُودَةٌ فِي الْبَشَرِيَّةِ وَالتَّنَقُّلِ فِي الْأَجْسَامِ اللَّحْمِيَّةِ الدَّمَوِيَّةِ،




