بِزَمَانِ مُوسَى وَفِي عَصْرِهِ وَكَانَتِ النُّبُوَّةُ تَنْطِقُ مِنْ مُوسَى. وَعَبْدُ اللَّهِ وَمُحَمَّدٌ كَانَا فِي عَصْرٍ وَاحِدٍ وَالنُّطْقُ وَالرِّسَالَةُ مِنْ مُحَمَّدٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحُجَّةُ: هُوَ الَّذِي يَظْهَرُ فِي الزَّمَانِ، وَلَمْ يَظْهَرْ بِنُبُوَّةٍ وَلَا رِسَالَةٍ، وَمَعَ هَذَا تَكُونُ التِّسْعَةُ فِي مَقَامِ سِتَّةٍ، فَأَظْهَرَ اللَّهُ تَعَالَى التَّجَلِّيَاتِ فِي هَذِهِ الْمَوَاطِنِ الْمَذْكُورَةِ عَلَى عَدَدِ هَذِهِ الْمَقَامَاتِ فِي الْأَمْكِنَةِ الْمَذْكُورَةِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ حَبِيب عِيد الصَّالِح قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "الْجَوْهَرَةِ الدِّينِيَّةِ":
فَالْأَيَّامُ هُنَا: هِيَ الْأَكْوَانُ، أَوَّلُهَا الْكَوْنُ النُّورَانِيُّ، وَآخِرُهَا الْكَوْنُ التُّرَابِيُّ وَيَوْمُهُ السَّبْتُ، وَالِاسْمُ الْأَعْظَمُ هُوَ أَوَّلُ الْمُكَوِّنَاتِ، وَلَكِنَّهُ لَا يَدْخُلُ فِي الْعَدَدِ كَغَيْرِهِ.
وَالْعَرْشُ: الِاسْمُ الْأَعْظَمُ، وَتَكْوِينُهُ قَبْلَ كُلِّ الْأَكْوَانِ، وَأَفْرَدَهُ اللَّهُ تَعَالَى عَنِ الْأَيَّامِ السِّتَّةِ لِيَنْفِيَ عَنْهُ الدُّخُولَ فِي عِدَادِ الْأَكْوَانِ السِّتَّةِ كَمَا دَلَّ بِالْإِشَارَةِ عَلَى الْيَوْمِ السَّابِعِ فِي ذِكْرِ اسْتِوَائِهِ عَلَى الْعَرْشِ، وَهُوَ يَوْمُ الْأَحَدِ الْمُشْتَقُّ اسْمُهُ الْوَاحِدُ مِنْ مَعْنَى الْأَحَدِيَّةِ وَاسْتِوَاؤُهُ عَلَيْهِ تَشْرِيفُهُ لَهُ.
وَقَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّد حُسَيْن بِمَسْقَس قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "الْعَدَنِيَّةِ":
وَاسْتِوَاؤُهُ عَلَى الْعَرْشِ: هُوَ ظُهُورُهُ كَصِفَةِ اسْمِهِ فَعِنْدَ ذَلِكَ يُدْعَى الْمِيمُ اسْماً لِلْمَعْنَى: الَّذِي هُوَ الْمِيمُ يَكُونُ مُغَيَّباً تَحْتَ نُورِ الْمَعْنَى، فَافْهَمْ حَقِيقَةَ ذَلِكَ.




