سَابِقُ اللَّيْلِ: فَذَلِكَ عَيْنُ التَّحْقِيقِ وَمَحْضُ الطَّرِيقِ. وَقَالَ أَيْضاً فَاللَّيْلُ هُوَ الْمَعْنَى يَغْشَى الْإِسْمَ تَحْتَ تَلَأْلُؤِ نُورِهِ.
وَقَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي كِتَابِ "الْمَجْمُوعِ":
إِنَّهَا التَّجَلِّيَاتُ السِّتَّةُ الَّتِي أَشْرَقَ بِهَا النُّورُ، وَأَطْلَعَ بِهَا عَلَى الْمُحْدَثَاتِ بِأَوْصَافِهَا وَخَاطَبَ الْخَالِقُ خَلْقَهُ بِحُدُودِهَا، وَهِيَ سِتَّةُ الْأَيَّامِ الَّتِي خُلِقَتْ بِهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ وَمَا بَيْنَهُمَا. أَعْنِي سِتَّةَ الْأَوْقَاتِ الَّتِي هِيَ التَّجَلِّيَاتُ بِالْحُكْمِ الْمَعْلُومَاتِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ خَلِيل مُحَمَّد عَبُّود قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "دُرَّةِ الْأَفْرَاحِ":
الِاسْتِوَاءُ: كَوْنُ الشَّيْءِ إِلَى مَعْنَاهُ وَنِهَايَتِهِ. فَلَمَّا قَالَ تَعَالَى: ﴿ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ﴾: أَرَادَ بِهِ الْعُلُوَّ عَلَى جَمِيعِ مَنْ فِي الْمُلْكِ، وَجَعَلَ الْمُلْكَ وَمَنْ فِيهِ دُونَهُ وَجَعَلَهُ مُكَوِّنَهُ، وَذَلِكَ أَنَّ الْمَعْنَى تَعَالَى لَا يَقِلُّهُ شَيْءٌ، وَلَا يُمَثَّلُ بِهِ شَيْءٌ، وَلَا تُضْرَبُ بِهِ الْأَمْثَالُ، وَلَا لِلْقَائِلِ فِيهِ مَقَالٌ.
وَقَالَ الشَّيْخُ يُوسُف عَلِي الْخَطِيب قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "كَنْزِ الْمَقَاصِدِ":
وَهِيَ سِتَّةُ الْأَوْقَاتِ الَّتِي هِيَ سِتُّ التَّجَلِّيَاتِ بِالْحُكْمِ الْمَعْلُومَاتِ، أَلْسِنَةُ أُولُوا الْعَزْمِ آدَمُ، يَعْقُوبُ، مُوسَى، هَارُونُ، سُلَيْمَانُ، عِيسَى، مُحَمَّدٌ، لِأَنَّ هَارُونَ كَانَ




