قَالَ تَعَالَى: ﴿الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَهْوًا وَلَعِبًا وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا فَالْيَوْمَ نَنسَاهُمْ كَمَا نَسُوا لِقَاءَ يَوْمِهِمْ هَٰذَا وَمَا كَانُوا بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ 51 وَلَقَدْ جِئْنَاهُم بِكِتَابٍ فَصَّلْنَاهُ عَلَىٰ عِلْمٍ هُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ 52﴾.
قَالَ السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ نَضَّرَ اللهُ وَجْهَهُ فِي كِتَابِ "الْعُقُودِ": لَقَدِ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ هُزُواً وَسُخْرِيَةً، وَاشْتَغَلُوا بِالدُّنْيَا وَمَكَاسِبِهَا وَمَفَاتِنِهَا وَنَسُوا الْآخِرَةَ الَّتِي وُعِدُوا بِهَا لِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَعْقِلُونَ، وَلَمْ يُؤْمِنُوا بِآيَاتِ اللَّهِ وَجَحَدُوا ظُهُورَاتِهِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ حُسَيْن أَحْمَد قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "دِرْيَاقِ الْعَلِيلِ":
لَقَدْ أَشْهَرَ لَكُمُ الظُّهُورَاتِ وَعَرَّفَهَا لِأَصْحَابِ الْعُلُومِ وَأَهْلِ الْمَعْرِفَةِ وَالدِّينِ.
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّد الْمَعْرُوفُ بِالتَّقِيِّ فِي كِتَابِهِ "صَحِيفَةِ الْأَبْرَارِ":
عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ الْجُعْفِيِّ مِنْهُ السَّلَامُ قَالَ: قَالَ مَوْلَايَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عَزَّ عِزُّهُ : فِي مَعْنَى قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ﴾: هِيَ وَاللَّهِ وِلَايَتُنَا.
قَالَ تَعَالَى: ﴿هَلْ يَنظُرُونَ إِلَّا تَأْوِيلَهُ يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ يَقُولُ الَّذِينَ نَسُوهُ مِن قَبْلُ قَدْ جَاءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ فَهَل لَّنَا مِن شُفَعَاءَ فَيَشْفَعُوا لَنَا أَوْ نُرَدُّ فَنَعْمَلَ غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ قَدْ خَسِرُوا أَنفُسَهُمْ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُوا يَفْتَرُونَ 53﴾.




