وَقَالَ الشَّيْخُ عَبْدُ الْكَرِيمِ مُحَمَّدٌ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي "كِتَابِهِ الْمَسَائِلِ": فَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادَةً﴾: يَعْنِي: أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ وُجُوداً وَاشْتِهَاراً وَعِيَاناً. وَقَوْلُهُ: ﴿قُلِ اللَّهُ ۖ شَهِيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ﴾: أَيْ إِنَّهُ ظَاهِرٌ مَشْهُورٌ مَرْئِيٌّ حَاضِرٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ. لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿مَا يَكُونُ مِن نَّجْوَىٰ ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلَا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمْ﴾(1).
وَقَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْبَغْدَادِيُّ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "الْمِصْرِيَّةِ":
هَذِهِ الْآيَةُ تُؤَكِّدُ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ وَاحِدٌ، وَأَنَّ الِاسْمَ الْأَعْظَمَ عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ وَمَنْ يَعْتَقِدْ أَنَّ الِاسْمَ قَدِيمٌ وَلَمْ يَتَفَقَّهْ فِي ذَلِكَ فَيَعْرِفَ مَنْزِلَةَ الِاسْمِ عَنْ مُسَمِّيهِ فَقَدْ جَعَلَهُمَا جَوْهَراً وَاحِداً، وَقَالَ بِإِلَهَيْنِ اثْنَيْنِ، إِذْ جَعَلَهُمَا قَدِيمَيْنِ، وَهَذَا مِمَّا لَا تَقْبَلُهُ الْعُقُولُ، وَالشَّاهِدُ بِهِ مُضْمَحِلٌّ مَعْلُولٌ، أَنْ يُسَاوِيَ الِاسْمُ مَعْنَاهُ وَالْعَبْدُ مَوْلَاهُ، وَأَنْ يَكُونَ الْمَأْلُوهُ كَالْإِلَهِ، تَعَالَى رَبُّنَا الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ.
وَقَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَدُ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "قَلَائِدِ الدُّرَرِ":
﴿قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادَةً﴾: يَعْنِي أَيَّ شَيْءٍ أَكْبَرُ وُجُوداً، وَظُهُوراً وَعِيَاناً وَبَيَاناً. قُلِ اللَّهُ: فَدَلَّ بِهَذَا أَنَّهُ تَعَالَى: أَشْهَرُ وَأَكْشَفُ لِلْمُشَاهَدَةِ مِنْ جَمِيعِ




