مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 3 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 138 من 380

وَقَالَ الشَّيْخُ حُسَيْن أَحْمَد قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "قَلَائِدِ الدُّرَرِ":

هَذَا حَالُ الْمُؤْمِنِينَ الْمَنْقُولِينَ فِي التَّرْكِيَّاتِ السَّبْعِ وَحُلُولِهِمْ فِيهَا مُدَّةَ تَوَقُّفِهِمْ عَنِ الْإِجَابَةِ يَوْمَ الْأَظِلَّةِ وَقْتَ الدَّعْوَةِ، فَجُوزِيَ الْمُؤْمِنُ عَلَى تَوَقُّفِهِ عَنِ الْإِجَابَةِ يَوْمَ الْأَظِلَّةِ بِالْهُبُوطِ إِلَى هَذِهِ الْأَجْسَامِ وَالسُّلُوكِ فِي الْأَرْحَامِ، وَهِيَ قُمْصَانُ النِّسْيَانِ وَالْحِرْمَانِ، وَحُجِبَ فِيهَا عَنِ الْمَعْرِفَةِ، فَهُوَ مُتَرَدِّدٌ فِي دَرَجِ التَّقْصِيرِ وَالتَّفْوِيضِ وَالشَّكِّ فِي التَّوْحِيدِ، غَيْرَ أَنَّ الْمَعْرِفَةَ ثَابِتَةٌ لَهُ فِي الْقِدَمِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ مُوَقَّتٌ لِوَقْتِهِ الَّذِي يَسْتَوْجِبُ فِيهِ الْإِقْرَارَ. أَيْ إِذَا جَاءَ أَجَلُهُمُ. الْإِقْرَارُ وَالْقَبُولُ وَالْخُرُوجُ مِنَ الْمِحْنَةِ، رَجَعَ إِلَى إِقْرَارِهِ وَمَعْرِفَتِهِ، لَا يَسْلُكُ فِي الْأَرْحَامِ. فَعِنْدَ خُرُوجِ الْمَوْلُودِ، وَظُهُورِهِ مِنَ الرَّحِمِ تُنْقَلُ إِلَيْهِ رُوحُ الْمُؤْمِنِ الْعَارِفِ، وَلَا يُعَانِي شَيْئاً مِمَّا عَانَاهُ أَوَّلاً.

وَقَالَ الشَّيْخُ مَنْصُور الْغَرَابِيلِي قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "الْمُخْلِصِيَّةِ":

مَنْ أَخْلَصَ لِلَّهِ إِيمَانَهُ، وَاسْتَقَرَّ يَقِينُهُ، وَثَبَتَ حَنَانُهُ، وَأَدَّى مَا عَلَيْهِ، اسْتَحَقَّ مَا لَهُ، وَرُفِعَ إِلَى دَارِ عِلِّيِّينَ، وَلَمْ يَمْكُثْ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا طَرْفَةَ عَيْنٍ.

وَقَالَ الشَّيْخُ مَحْمُود صَالِح الزَّلُّو قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَةِ "سَبِيلِ الْهِدَايَةِ": الْمُرَادُ بِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ﴾: هِيَ الْأَنْفُسُ الَّتِي أَنْهَتْ مُزَاوَلَةَ أَعْمَالِ التَّمْحِيصِ فِي

الصفحة 138 من 380