قَالَ السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ نَضَّرَ اللهُ وَجْهَهُ فِي كِتَابِ "الْعُقُودِ":
عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ، عَنْ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ مُوسَى الْكَاظِمَ عَزَّ عِزُّهُ قَالَ: إِنَّ الْقُرْآنَ لَهُ ظَاهِرٌ وَبَاطِنٌ، فَجَمِيعُ مَا حُرِّمَ فِي الْكِتَابِ هُوَ الظَّاهِرُ مِنْهُ، وَالْبَاطِنُ مِنْ ذَلِكَ أَئِمَّةُ الضَّلَالِ، وَأَشْيَاعُهُمْ وَأَتْبَاعُهُمْ لَعَنَهُمُ اللَّهُ.
وَقَالَ السَّيِّدُ أَبُو مُحَمَّد الْجِنَّان مِنْهُ السَّلَامُ فِي رِسَالَتِهِ "إِيضَاحِ الْمِصْبَاحِ":
فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ الْفَوَاحِشَ ظَاهِراً وَهُمُ الْأَضْدَادُ الثَّلَاثَةُ، وَالْخَمْرَ: عِلْمَهُمُ الَّذِي زَخْرَفُوهُ وَحَرَّفُوهُ وَغَيَّرُوهُ وَبَدَّلُوهُ، ثُمَّ أَفْرَدَهُ بِالْقَوْلِ: الْإِثْمَ، لَعَنَهُ اللَّهُ. وَقَوْلُهُ ظَاهِرَ الْإِثْمِ وَبَاطِنَهُ،
وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ عَزَّ عِزُّهُ : وَمِنَ الْخَمْرَةِ بِعَيْنِهَا السُّكْرُ مِنْ كُلِّ شُرْبٍ، وَقَالَ: مَنْ سَكِرَ كَثِيراً فَهُوَ مَعَ الْأَضْدَادِ، وَقَلِيلُهُ مَعَ غَيْرِ الْمُؤْمِنِينَ حَرَامٌ، فَإِيَّاكُمْ إِيَّاكُمْ أَنْ تَشْرَبُوهُ مَعَ الْمُخَالِفِينَ فَإِنَّهُمْ لَا يَزِيدُونَكُمْ إِلَّا حُمْقاً وَنُفُوراً.
وَقَالَ مَوْلَانَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ : الْخَمْرُ: عَبْدُ النُّورِ، لِأَنَّ مُحَمَّداً النُّورُ، وَالْعَبْدُ سَلْمَانُ.




