مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 3 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 135 من 380

مَوَالِيهِمْ وَتَابِعِيهِمْ، وَهُمُ الَّذِينَ آمَنُوا بِهِمْ، وَصَدَّقُوا أَقْوَالَهُمْ وَمَا جَاؤُوا بِهِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ كُلِّ رَيْبٍ وَوَهْمٍ.

وَالثَّالِثُ: الْإِشَارَةُ فِي زِينَةِ اللَّهِ: إِظْهَارُ أَلِفِ الصِّبْغَةِ، وَلَامِيِّ الْمِحْنَةِ، وَهَاءِ الْقُدْرَةِ، وَخُرُوجُهُ مِنَ الْجُبِّ وَالسِّجْنِ، بَعْدَ الْعَجْزِ وَالْوَهْنِ، وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ، وَوَقْتَ ازْدِحَامِ النَّاسِ عَلَيْهِ بِوُصُولِهِ إِلَى مِصْرَ وَرُجُوعِهِ بَعْدَ السِّجْنِ إِلَى الْقَصْرِ، وَهَذَا هُوَ الرِّزْقُ الْخَيْرِيُّ الْمَعْنَوِيُّ الْإِلَهِيُّ الَّذِي حَيَاةُ الْمُؤْمِنِينَ بِهِ؛ أَيْ: الَّذِينَ صَدَّقُوا بِالزِّينَةِ وَالطَّيِّبَاتِ، بِالْحُلَلِ وَالصِّفَاتِ يَجِدُونَهَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِتَمَامِ الصِّفَاتِ.

رَوَى الْمُفَضَّلُ بنُ عَمْرٍِ مِنْهُ السَّلَامُ فِي كِتَابِ "الْهَفْتِ وَالْأَظِلَّةِ" قَالَ:

قَالَ مَوْلَايَ الصَّادِقُ عَزَّ عِزُّهُ لِبَعْضِ أَصْحَابِهِ: أَعِزَّ أَهْلَكَ، وَقَاسِمْ أَخَاكَ، فَإِنَّ الْعِلْمَ مُشَاعٌ وَغَيْرُ مَقْسُومٍ بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ، وَقَرَأَ مَوْلَايَ هَذِهِ الْآيَةَ وَقَالَ: وَكَذَلِكَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ عَزَّ عِزُّهُ : جَمِيعُ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا إِنَّمَا هُوَ لِلْمُؤْمِنِ غَيْرُ مَقْسُومٍ، وَمَا لِأَعْدَاءِ اللَّهِ فِيهِ مِنْ نَصِيبٍ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿ قُلْ إِنَّمَا حَرّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَن تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَن تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ 33﴾

الصفحة 135 من 380