أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ، فَهُمْ يَتَوَهَّمُونَ بِكَثْرَةِ صَلَاتِهِمْ وَحَجِّهِمْ وَزَكَاتِهِمْ وَسَائِرِ أَعْمَالِهِمْ، وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ بِهَذِهِ الْأَعْمَالِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ حُسَيْن أَحْمَد قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "قَلَائِدِ الدُّرَرِ":
نَفْسُ الْإِنْسَانِ رُوحَانِيَّةٌ لَطِيفَةٌ قُرِنَتْ بِجَسَدٍ جِسْمَانِيٍّ كَثِيفٍ، وَهُمَا مُتَضَادَّانِ وَاجْتِمَاعُهُمَا مِنَ الْعَجَبِ، وَإِنَّ مَا يَفْنَى وَيَمُوتُ هُوَ الْجَسَدُ، وَمَا يَبْقَى وَلَا يَمُوتُ هُوَ الرُّوحُ، وَإِنَّ كُلًّا مِنْهُمَا يَعُودُ إِلَى مَا مِنْهُ بَدَا، فَأَمَّا مَا كَانَ مِنَ التُّرَابِ عَادَ إِلَيْهِ، وَأَمَّا مَا كَانَ مِنَ النُّورِ فَإِنَّهُ يَعُودُ إِلَيْهِ، وَأَمَّا مَا كَانَ مِنَ الظُّلْمَةِ فَإِنَّهُ يَعُودُ إِلَيْهَا.
وَقَالَ الشَّيْخُ حَبِيب عِيد الصَّالِح قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "الْجَوْهَرَةِ الدِّينِيَّةِ":
فِي مَعْنَى قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ﴾: فَالنَّاسُ الَّذِينَ يَمُوتُونَ، هُمْ أَنْفُسُهُمْ يُولَدُونَ عَلَى مَبْدَأِ التَّنَاسُخِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ حُسَيْن أَحْمَد قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "غَنِيمَةِ السَّفَرِ":
إِنَّ أَهْلَ التَّوْحِيدِ عَبَّرُوا فِي كُتُبِهِمْ عَنْ أَنَّ جَمِيعَ الْمَسَاجِدِ هُمْ أَشْخَاصُ الْمِيمِ عَزَّ عِزُّهُ ، وَلَكِنَّهُمْ نَزَّهُوا قَدِيمَ الْمِيمِ عَنِ التَّجَزِّي وَالتَّقْسِيمِ، وَأَوْقَعُوا ذَلِكَ عَلَى




