مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 3 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 130 من 380

وَقَالَ الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّد الْحَسَن بْنُ عَلِي بْنِ شُعْبَة قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "حَقَائِقِ أَسْرَارِ الدِّينِ":

أَمْراً مِنْهُ بِالتَّقِيَّةِ وَعَدَمِ إِذَاعَةِ سِرِّ اللَّهِ تَعَالَى، وَمَنْ أَذَاعَ سِرَّ اللَّهِ: أَصْبَحَ عُرْيَاناً، وَاللِّبَاسُ هُوَ السِّتْرُ، وَصَوْنُ السِّرِّ، فَالْهَيْبَةُ وَالْوَقَارُ بِالتَّقِيَّةِ، وَالْعُرْيُ وَالْخِذْلَانُ بِفَضْحِ الْأَسْرَارِ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿يَا بَنِي آدَمَ لَا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُم مِّنَ الْجَنَّةِ يَنزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوْآتِهِمَا إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لَا تَرَوْنَهُمْ إِنَّا جَعَلْنَا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ لِلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ 27﴾.

قَالَ الشَّيْخُ عَلِي الْعَبَّاس قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "رِيَاضِ الْأَذْهَانِ":

الْفِتْنَةُ هِيَ إِبَاحَةُ الْعُلُومِ لِغَيْرِ أَهْلِهَا، فَمَنْ أَبَاحَهَا فَقَدِ افْتُتِنَ فِي دِينِهِ، وَجُوزِيَ بِمَا يَسْتَحِقُّ.

وَقَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي كِتَابِ "الْمَجْمُوعِ":

قَالَ مَوْلَانَا الصَّادِقُ عَزَّ عِزُّهُ : الْحَذَرَ ثُمَّ الْحَذَرَ مِنْهُ وَاجْتِنَابَهُ، وَالِائْتِمَامَ بِهِ، فَهُوَ الشَّيْطَانُ الرَّجِيمُ وَإِبْلِيسُ اللَّعِينُ، وَحِزْبُهُ وَجُنُودُهُ، وَهُمُ الشَّيَاطِينُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ.

الصفحة 130 من 380