بِعِلْمِهِمْ وَزَخَارِيفِهِمْ، وَأَيُّ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ: تَنَاقَصَتْ عَنْهُ الْمَعْرِفَةُ، بِقَدْرِ الْمَيْلِ إِلَيْهِمْ، وَهَذَا هُوَ الْهُبُوطُ مِنَ الْجَنَّةِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ حَاتِم الْجُدَيْلِي قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي كِتَابِ "التَّجْرِيدِ":
وَالشَّجَرَةُ الَّتِي نَهَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَنْهَا، هِيَ صُورَتُهُ: أَيْ صُورَةُ إِبْلِيسَ، لِأَنَّهُ لَابِسُهَا بِصُورتِهِ وَشَبَّهَهَا بِصُورَةِ الْبَارِي وَهُوَ تَعَالَى لَا يَحُولُ عَنْ كِيَانِهِ. وَمَعْرِفَةُ الْمَوْلَى وَاسْمِهِ وَبَابِهِ: هُوَ الْعَهْدُ الَّذِي عُوهِدَ عَلَيْهِ. وَقَوْلُهُ لَتَكُونَنَّ مِنَ الظَّالِمِينَ؛ فَالظُّلْمُ: هُوَ الْكُفْرُ. لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿الْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾(1) .
قَالَ تَعَالَى: ﴿ فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطَانُ لِيُبْدِيَ لَهُمَا مَا وُورِيَ عَنْهُمَا مِن سَوْآتِهِمَا وَقَالَ مَا نَهَاكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هَٰذِهِ الشَّجَرَةِ إِلَّا أَن تَكُونَا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونَا مِنَ الْخَالِدِينَ 20 وَقَاسَمَهُمَا إِنِّي لَكُمَا لَمِنَ النَّاصِحِينَ 21 فَدَلَّاهُمَا بِغُرُورٍ فَلَمَّا ذَاقَا الشَّجَرَةَ بَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِن وَرَقِ الْجَنَّةِ وَنَادَاهُمَا رَبُّهُمَا أَلَمْ أَنْهَكُمَا عَن تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ وَأَقُل لَّكُمَا إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمَا عَدُوٌّ مُّبِينٌ 22 قَالَا رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ 23﴾
قَالَ الشَّيْخُ حَاتِم الْجُدَيْلِي قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي كِتَابِ "التَّجْرِيدِ": مَنِ ادَّعَى شَيْئاً لَيْسَ فِيهِ مِنْ هَذِهِ الْأَنْفُسِ سَقَطَ، وَإِذَا أَنْكَرَ وَاسْتَمَعَ إِلَى وَسْوَسَةِ الشَّيْطَانِ خَرَجَ مِنْ




