قَالَ تَعَالَى: ﴿ قَالَ أَنظِرْنِي إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ 14 قَالَ إِنَّكَ مِنَ الْمُنظَرِينَ 15﴾.
قَالَ الشَّيْخُ عَبُّود مُحَمَّد عَبُّود قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "التَّوْحِيدِ":
إِقْرَارُ إِبْلِيسَ لَعَنَهُ اللَّهُ بِقَوْلِ الْحَقِّ، وَقَوْلُ الْحَقِّ لَهُ جَلَّ جَلَالُهُ، إِنَّكَ لَمِنَ الْمُمْهَلِينَ إِلَى ظُهُورِ الْمَهْدِيِّ عَزَّ عِزُّهُ ، الَّذِي تَنْقَرِضُ بِظُهُورِهِ دَوْلَةُ الْكُفْرِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ خَلِيل مَحْمُود مُحَمَّد عَبُّود قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "بَدْرَةِ الْأَفْرَاحِ":
ذَلِكَ جَزَاءٌ لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ إِقْرَارِهِ، وَلَيْسَ عَنْ إِبْلِيسَ إِقْرَارٌ، وَإِنَّ الْإِقْرَارَ لِلْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ هَبَطُوا إِلَى الْأَرْضِ، وَكَانَ إِبْلِيسُ مَعَهُمْ فِي الْهَيْكَلِ نَفْسِهِ نُطْفَةً سَوْدَاءَ، وَإِنَّ كُلَّ مُؤْمِنٍ لَهُ عَدُوٌّ مَخْلُوقٌ مِنْ ذَنْبِهِ وَهُوَ إِبْلِيسُ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿قَالَ فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ 16 ثُمَّ لَآتِيَنَّهُم مِّن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَن شَمَائِلِهِمْ وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ 17 قَالَ اخْرُجْ مِنْهَا مَذْءُومًا مَّدْحُورًا لَّمَن تَبِعَكَ مِنْهُمْ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنكُمْ أَجْمَعِينَ 18﴾.
قَالَ السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ نَضَّرَ اللهُ وَجْهَهُ فِي كِتَابِ "الْعُقُودِ":
لِأَنَّ إِبْلِيسَ لَعَنَهُ اللَّهُ عَرَفَ أَنَّ عِبَادَ اللَّهِ الْمُكْرَمِينَ لَيْسَ لَهُ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ، وَإِنَّمَا سُلْطَانُهُ يَنْحَصِرُ بِمَنْ هُمْ مِنْ سِنْحِهِ وَأَهْلِهِ وَعَشِيرَتِهِ لَعَنَهُمُ اللَّهُ، فَأَجَابَهُ الْحَقُّ




