مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 3 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 120 من 380

وَهُوَ مِنْ كِيَانِ الْعِلْمِ وَالْقُدْرَةِ وَالْبَيَانِ، وَالْمُفْلِحُونَ هُمُ الْفَائِزُونَ بِالرَّحْمَةِ الْأَبَدِيَّةِ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ مَكَّنَّاكُمْ فِي الْأَرْضِ وَجَعَلْنَا لَكُمْ فِيهَا مَعَايِشَ قَلِيلًا مَّا تَشْكُرُونَ 10﴾.

قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْبَغْدَادِيُّ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "الْمِصْرِيَّةِ":

التَّمْكِينُ: إِظْهَارُ الدَّعْوَةِ مِنَ الْمَعْنَى إِلَى الْإِسْمِ وَهُوَ الْحِجَابُ. وَالْأَرْضُ: الْمِقْدَادُ.

رَوَى الْمُفَضَّلُ بنُ عَمْرٍِ مِنْهُ السَّلَامُ فِي كِتَابِ "الْهَفْتِ وَالْأَظِلَّةِ" قَالَ: أَيْ رَجَعُوا فِيهِ إِلَى أَمْكِنَتِهِمْ مِنَ السَّمَاوَاتِ حِينَ صَفَوْا وَانْتَهَوْا، فَعَاشُوا عَيْشاً هَنِيئاً فِي الْجِنَانِ الَّتِي خُلِقَتْ لَهُمْ مِنْ أَعْمَالِهِمْ. لِقَوْلِهِ تَعَالَى وَجَعَلْنَا النَّهَارَ مَعَاشاً.

قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَاكُمْ ثُمَّ صَوَّرْنَاكُمْ ثُمَّ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ لَمْ يَكُن مِّنَ السَّاجِدِينَ 11 قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِي مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ 12﴾.

قَالَ السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ نَضَّرَ اللهُ وَجْهَهُ فِي كِتَابِ "الْعُقُودِ": لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ خَلَقَهُ عَلَى مَا رَوَاهُ أَهْلُ الظَّاهِرِ بَشَراً مِنْ طِينٍ، وَنَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ وَأَمَرَ الْمَلَائِكَةَ بِالسُّجُودِ

الصفحة 120 من 380