قَالَ تَعَالَى: ﴿ وَإِن يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ ۖ وَإِن يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ 17 وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ ۚ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ 18﴾.
قَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدٌ الْكَلَازِيُّ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي كِتَابِهِ "التَّأْيِيدِ":
فَإِنَّ هُوَ: مِنَ الْمُضْمَرَاتِ، وَهُوَ أَعْرَفُ الْمَعَارِفِ، وَلَا يَخْتَصُّ بِهَا إِلَّا حَاضِرٌ مَوْجُودٌ يَسْمَعُ وَيَرَى.
وَقَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ حُسَيْنُ بِمَسْقَس قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "تَصْفِيَةِ الْأَذْهَانِ": مِنْ أَسْمَائِهِ سُبْحَانَهُ: الْخَبِيرُ، وَمَعْنَاهُ: الْعَالِمُ بِكُنْهِ الشَّيْءِ، وَحَقِيقَتِهِ. وَقِيلَ مَعْنَاهُ: الْمُخْتَبِرُ.
وَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ هَارُونَ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي كِتَابِهِ "الْبِدْءِ وَالْإِعَادَةِ":
يَقُولُ: إِنْ عَذَّبَكُمْ بِالْمَسُوخِيَّةِ فَلَا يُخْرِجُكُمْ مِنْهَا إِلَّا عَفْوُهُ، وَإِنْ أَسْعَدَكَ بِالْمَغْفِرَةِ، وَجَعَلَكَ مِنْ أَهْلِ النُّورَانِيَّةِ، فَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ.
وَقَالَ الشَّيْخُ حَاتِمٌ الْجُدَيْلِيُّ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي كِتَابِهِ "التَّجْرِيدِ":
فَالْقَاهِرُ: يَمْتَنِعُ أَنْ يَكُونَ مَقْهُوراً، لِأَنَّ أَهْلَ الْفَضْلِ مِنَ الْمُوَحِّدَةِ اجْتَمَعُوا عَلَى أَنَّ الْقُدْرَةَ لَا تُوهَبُ وَلَا تُعَارُ، وَكَمَا امْتَنَعَ أَنْ يَكُونَ الْخَالِقُ مَخْلُوقاً كَذَلِكَ امْتَنَعَ




