قَالَ تَعَالَى: ﴿فَلَنَسْأَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْأَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ 6 فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيْهِم بِعِلْمٍ وَمَا كُنَّا غَائِبِينَ 7﴾ .
قَالَ مُحَمَّدُ بُنْ المُفَضَّل مِنْهُ السَّلَامُ فِي كِتَابِ "آدَابِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ":
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ الزَّاهِرِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، عَنْ صَالِحِ بْنِ يَزِيدَ النِّيلِيِّ،
عَنْ يُونُسَ بْنِ ظَبْيَانَ مِنْهُ السَّلَامُ قَالَ: سَأَلْتُ مَوْلَايَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الصَّادِقَ عَزَّ عِزُّهُ عَنْ مَعْنَى هَذِهِ الْآيَةِ فَقَالَ: نَحْنُ الَّذِينَ نَسْأَلُهُمْ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ، وَمَا نَسْأَلُهُمْ إِلَّا بَعْدَ فِرَاقِهِمْ مِنَ الدُّنْيَا، وَلَسَوْفَ يَعْلَمُونَ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ فَمَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ 8 وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَٰئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنفُسَهُم بِمَا كَانُوا بِآيَاتِنَا يَظْلِمُونَ 9﴾.
قَالَ الشَّيْخُ إِبْرَاهِيم عَبْدُ اللَّطِيف قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي "شَرْحِ دِيوَانِ الْمُنْتَجَبِ": تَثْقُلُ الْمَوَازِينُ بِالْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ، وَالِاعْتِصَامِ بِاللَّهِ مِنْ كُلِّ مَعْصِيَةٍ.
وَقَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّد عَلِي الْقَلَع قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَةِ "امْتِزَاجِ الْإِسْمِ لِلْبَابِ": فَبَانَ فِي قَوْلِهِ إِنَّ الْمَوَازِينَ تَثْقُلُ وَتَخِفُّ، رُبَّمَا زَادَتْ أَوْ نَقَصَتْ، كُسِرَتْ أَوْ جُبِرَتْ، رَجَحَتْ أَمْ لَمْ تَرْجَحْ، سُرِقَتْ أَمْ لَمْ تُسْرَقْ، فَهَذَا وَمَا شَاكَلَهُ مِنْ مَعْرِفَةِ الْمِيزَانِ،




