سَبَبَ وُجُودِهِ. ﴿ وَمَمَاتِي ﴾: إِشَارَةٌ إِلَى تَقْدِيرِ عَدَمِهِ لِلهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَهُوَ الْمَعْنَى الْحَقُّ. وَالتَّمْكِينُ: عِدَّةُ الْعَالَمِينَ الْكَبِيرِ وَالصَّغِيرِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿ قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَبْغِي رَبًّا وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ وَلَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلَّا عَلَيْهَا وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَىٰ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّكُم مَّرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ ١٦٤﴾.
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحُسَيْنُ بْنُ هَارُونَ فِي كِتَابِهِ "الْبِدْءِ وَالْإِعَادَةِ":
رُوِيَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ الصَّادِقِ عَزَّ عِزُّهُ أَنَّهُ قَالَ: فِي مَا يَذْهَبُ وَيُؤْكَلُ لَحْمُهُ حَلَالًا لَكُمْ: هُوَ مَا خَرَجَ مِنْكُمْ، وَخُلِقَ مِنْ مَعْصِيَتِكُمْ وَكَفَرُوا فَإِذَا عَلِمْتُمْ أَنَّهُمْ أَعْدَاؤُكُمْ وَحَلُّوا بِهَذِهِ الدَّرَجَةِ: فَهُوَ حَلَالٌ لَكُمْ تَأْكُلُونَهُ وَتَشْرَبُونَهُ وَتَقْتُلُونَهُ وَتَرْكَبُونَهُ وَتَتَقَرَّبُونَ إِلَى اللهِ بِعُقُوبَتِهِ وَذَبْحِهِ، وَمَا كَانَ قَبْلَكُمْ فِي الزَّمَانِ الْأَوَّلِ فَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْكُمْ: ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ.
وَقَالَ : عَزَّ عِزُّهُ وَكَذَلِكَ يَقَعُ التَّحْلِيلُ وَالتَّحْرِيمُ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿ وَهُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلَائِفَ الْأَرْضِ وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِّيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ إِنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ الْعِقَابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ ١٦٥﴾.




