مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 3 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 114 من 380

قَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي كِتَابِهِ "الْحَاوِي":

إِنَّ الْأَنْبِيَاءَ وَالرُّسُلَ دَعَوْا إِلَى دِينِ الْإِسْلَامِ، مِمَّا إِذَا سَمِعَهُ الْمُؤْمِنُ ازْدَادَ إِيمَانًا، وَإِنْ كَانَ مُعْتَقِدًا مَا جَاءَتْ بِهِ الرُّسُلُ، وَنَطَقَتْ بِهِ بِحَقِيقَةِ الْمَعْرِفَةِ. وَقَدْ شَهِدَ الْقُرْآنُ الْمَجِيدُ بِأَنَّ الْأَنْبِيَاءَ وَالْمُرْسَلِينَ كَانُوا مُسْلِمِينَ، وَإِنَّ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ كَانُوا فِي زَمَنِ إِبْرَاهِيمَ عَزَّ عِزُّهُ مُسْلِمُونَ، وَإِنِ اخْتَلَفَتِ الشَّرَائِعُ فِي التَّحْلِيلِ وَالتَّحْرِيمِ، فَفِي الْحَقِيقَةِ غَيْرُ مُخْتَلِفَةٍ، لِأَنَّ الْأَنْبِيَاءَ أَشَارُوا إِلَى رَبٍّ وَاحِدٍ، وَلَيْسَ مِنْهُمْ فِي عِبَادَةِ رَبِّهِمُ اخْتِلَافٌ وَلَا فَرْقٌ. وَالْإِمَامَةُ: لِلْمُسْلِمِينَ ظَاهِرًا وَبَاطِنًا، وَإِمَامَةُ الْمُسْلِمِ خَيْرٌ مِنْ إِمَامَةِ غَيْرِهِ.

وَقَالَ الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شُعْبَةَ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "حَقَائِقِ أَسْرَارِ الدِّينِ":

قَالَ رَسُولُ اللهِ عَزَّ عِزُّهُ ذَاتَ يَوْمٍ: إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِعَلِيٍّ.

وَقَالَ الْأَمِيرُ حَسَنُ بْنُ مَزُونٍ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "تَزْكِيَةِ النَّفْسِ": يُرِيدُ بِالصَّلَاةِ: لِلْحِجَابِ. وَالنُّسُكِ: لِلْبَابِ، وَالْمَحْيَا: لِلْيَتِيمِ الْأَكْبَرِ، لِأَنَّهُ قَدْ كَانَ

الصفحة 114 من 380