الْإِقْرَارُ فِي ظُهُورِ الْبَارِي تَعَالَى وَالْإِيمَانُ: هُوَ التَّصْدِيقُ بِهِ فِي حَقِيقَةِ الْمَعْرِفَةِ، وَإِنِ اخْتَلَفَتِ الشَّرَائِعُ فِي التَّحْلِيلِ وَالتَّحْرِيمِ، فَفِي الْحَقِيقَةِ غَيْرُ مُخْتَلِفَةٍ، لِأَنَّ الْأَنْبِيَاءَ أَشَارُوا إِلَى رَبٍّ وَاحِدٍ، لَيْسَ بَيْنَهُمْ فِي عِبَادَةِ رَبِّهِمْ فَرْقٌ وَلَا اخْتِلَافٌ.
وَقَالَ الشَّيْخُ خَلِيلٌ النُّمَيْلِيُّ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "الِاعْتِرَافِ":
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ : عَزَّ عِزُّهُ عَلِيٌّ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿ قُلْ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ 15﴾.
قَالَ الشَّيْخُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "رِيَاضِ الْأَذْهَانِ":
بِسَبَبِ اسْتِهَانَتِهِمْ بِالْأَوَامِرِ الْإِلَهِيَّةِ، وَالْأَحْكَامِ الرَّبَّانِيَّةِ، الَّتِي فِيهَا قَوَامُ صَلَاحِهِمْ، وَنَجَاةُ أَرْوَاحِهِمْ، فَإِنْ خَالَفُوا مَا نُهُوا عَنْهُ، فَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الْيَوْمِ الْعَظِيمِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿ مَّن يُصْرَفْ عَنْهُ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمَهُ ۚ وَذَٰلِكَ الْفَوْزُ الْمُبِينُ 16﴾.
قَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ مَحْمُودُ قَرْفُول قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "تَعْرِيفِ الْبَيَانِ":
الَّذِينَ رُحِمُوا مِنْ هَؤُلَاءِ النَّاسِ: رُحِمُوا بِوَاجِبِ تَصْدِيقِهِمْ وَعَدَمِ مُخَالَفَتِهِمْ وَهُمُ الشِّيعَةُ الْمُؤْمِنَةُ الَّذِينَ عَرَفُوهُ فِي سَائِرِ ظُهُورَاتِهِ.




