وَقَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ عَلِيُّ الْقَلَعُ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "الْمُعْرِبِ":
فِي مَعْنَى قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ ﴾: رَابِعَ عَشَرَ، وَقِيلَ ثَلَاثِينَ. ﴿ وَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ ﴾: أَيْ بِالْحَقِّ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿ وَأَنَّ هَٰذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ ذَٰلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ١٥٣﴾.
رَوَى الْمُفَضَّلُ بْنُ عَمْرِِ مِنْهُ السَّلَامُ فِي كِتَابِ "الصِّرَاطِ "قَالَ:
لَمَّا كَانَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ الْمُوجِدَ لِكُلِّ مَوْجُودٍ، وَالْمُحِيطَ بِكُلِّ مَقْصُودٍ، كَانَتِ الطُّرُقُ إِلَى مَعْرِفَتِهِ تَفْتَرِقُ وَتَتَبَايَنُ وَالسُّبُلُ إِلَى تَوْحِيدِهِ تَخْتَلِفُ وَتَتَفَاوَتُ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿ ثُمَّ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ تَمَامًا عَلَى الَّذِي أَحْسَنَ وَتَفْصِيلًا لِّكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لَّعَلَّهُم بِلِقَاءِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ ١٥٤﴾.
قَالَ الشَّيْخُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي كِتَابِهِ "رِيَاضِ الْأَذْهَانِ":
جَمِيعُ الْكُتُبِ الْمُنْزَلَةِ حُكْمُهَا فِي تَوْحِيدِ اللهِ حُكْمٌ وَاحِدٌ، وَإِنْ تَعَدَّدَتْ أَسْمَاؤُهَا كَمَا أَنَّ الْأَنْبِيَاءَ الَّذِينَ نَزَلَتْ عَلَيْهِمْ هَذِهِ الْكُتُبُ كُلُّهُمْ وَاحِدٌ، وَإِنِ اخْتَلَفَتْ صُوَرُهُمْ، أَوْ تَعَدَّدَتْ أَسْمَاؤُهُمْ، فَمُوسَى هُوَ مُحَمَّدٌ، وَهُوَ عِيسَى عَزَّ عِزُّهُ .




