قَالَ الْمُفَضَّلُ : مِنْهُ السَّلَامُ قَالَ مَوْلَايَ : عَزَّ عِزُّهُ الْعِلْمُ الْبَاطِنُ: هُوَ رَحْمَةٌ وَفَضْلٌ وَخُصُوصٌ يَخُصُّهُمْ بِهِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿ سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكْنَا وَلَا آبَاؤُنَا وَلَا حَرَّمْنَا مِن شَيْءٍ كَذَٰلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ حَتَّىٰ ذَاقُوا بَأْسَنَا قُلْ هَلْ عِندَكُم مِّنْ عِلْمٍ فَتُخْرِجُوهُ لَنَا إِن تَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ أَنتُمْ إِلَّا تَخْرُصُونَ ١٤٨﴾.
رَوَى الْمُفَضَّلُ بْنُ عَمْرِِ مِنْهُ السَّلَامُ فِي كِتَابِ "الْهَفْتِ وَالْأَظِلَّةِ "قَالَ:
قَالَ مَوْلَايَ الصَّادِقُ : عَزَّ عِزُّهُ هُوَ الْمُؤْمِنُ الَّذِي يَخْطُرُ فِي بَالِهِ سُوءٌ فِي حُقُوقِ إِخْوَانِهِ، فَيَسْتَحْكِمُ ذَلِكَ عِنْدَهُ، فَيُضْمِرُ لِأَخِيهِ الْمُؤْمِنِ مِنَ السُّوءِ وَالْبُغْضِ فِي نَفْسِهِ، وَذَلِكَ بِسُوءِ ظَنِّهِ، وَقَوْلِهِ بِرَأْيِهِ، وَالظَّنُّ وَالرَّأْيُ قَدْ يُخْطِئُ وَقَدْ يُصِيبُ. وَلِذَلِكَ قَالَ تَعَالَى: ﴿ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ ﴾(1).
قَالَ تَعَالَى: ﴿ قُلْ فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ فَلَوْ شَاءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ ١٤٩﴾.
قَالَ الشَّيْخُ الثِّقَةُ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "الْجَوْهَرِيَّةِ": هَذِهِ الْأَسْمَاءُ وَأَشْبَاهُهَا وَنَظَائِرُهَا تَسَمَّى بِهَا اللهُ وَاتَّخَذَهَا لِنَفْسِهِ، وَلَمْ يَجْعَلْهَا لِأَحَدٍ سِوَاهُ، وَهِيَ كُلُّهَا




