وَقَالَ الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شُعْبَةَ الْحَرَّانِيُّ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي كِتَابِهِ "حَقَائِقِ أَسْرَارِ الدِّينِ": الْأَرْحَامُ: هُمُ الْمُؤْمِنُونَ فِي أَوَّلِ الْبَاطِنِ. وَفِي الثَّانِي: الْأَبْوَابُ، وَأَصْحَابُ الْمَرَاتِبِ كُلٌّ عَلَى قَدْرِهِ، وَلَا رَحِمَ أَقْرَبُ إِلَى الْمُؤْمِنِ مِنْ أَخِيهِ الْمُؤْمِنِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿ قُل لَّا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَىٰ طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَن يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَّسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ١٤٥﴾.
قَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي كِتَابِهِ "الْحَاوِي":
فَإِنَّهُمُ الْأَضْدَادُ الثَّلَاثَةُ لَعَنَهُ اللهُ وَلَعَنَ مَنْ كَانَ مِنْ سَبِيلِهِمْ وَلَهُ بِهِمْ سَبَبٌ، فَهَذَا وَأَمْثَالُهُ فَلَا يَجُوزُ اتِّصَالُهُ أَبَدًا. ﴿ أُهِلَّ لِغَيْرِ اللهِ بِهِ ﴾: يَعْنِي: كُلُّ مَنْ تَسَمَّى إِمْرَةَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ وَبَنِي الْعَبَّاسِ، فَلَا يَجُوزُ لِمَنْ لَهُ بِهِمْ سَبَبٌ أَنْ يَطَّلِعَ عَلَى عِلْمِ التَّوْحِيدِ لِأَنَّهُ مِنَ الْمُحَرَّمَاتِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿ وَعَلَى الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ وَمِنَ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُمَا إِلَّا مَا حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَا أَوِ الْحَوَايَا أَوْ مَا اخْتَلَطَ بِعَظْمٍ ذَلِكَ جَزَيْنَاهُم بِبَغْيِهِمْ وَإِنَّا لَصَادِقُونَ ١٤٦﴾.
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُلَقَّبُ بِالتَّقِيِّ فِي كِتَابِهِ "صَحِيفَةِ الْأَبْرَارِ":




