فَيَحْرُمُ ذَلِكَ عَلَيْكُمْ. وَالشَّيْطَانُ: هُوَ الثَّانِي لَعَنَهُ اللهُ وَأَفْعَالُهُ، فَلَا تَتَّبِعُوهَا وَاجْتَنِبُوهَا.
قَالَ تَعَالَى: ﴿ ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ مِّنَ الضَّأْنِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْمَعْزِ اثْنَيْنِ قُلْ آلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ الْأُنثَيَيْنِ أَمَّا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أَرْحَامُ الْأُنثَيَيْنِ نَبِّئُونِي بِعِلْمٍ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ١٤٣ وَمِنَ الْإِبِلِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْبَقَرِ اثْنَيْنِ قُلْ آلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ الْأُنثَيَيْنِ أَمَّا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أَرْحَامُ الْأُنثَيَيْنِ أَمْ كُنتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ وَصَّاكُمُ اللَّهُ بِهَٰذَا فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا لِّيُضِلَّ النَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ١٤٤﴾.
قَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ مَحْمُودُ قَرْفُولٌ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "تَعْرِيفِ الْبَيَانِ":
الزَّوْجُ: نَصَّ عَلَى الْبَابِ الْكَرِيمِ فِي بَاطِنِ الْأَمْرِ، وَالْبَابُ مُكَوَّنٌ عَنْ مُحْدِثِ الِاسْمِ الَّذِي هُوَ الْمِيمُ لِذِكْرِهِ التَّعْظِيمُ، وَهُوَ النَّفْسُ، فَاقْتَرَنَ مَعَهُ بِالزَّوْجِيَّةِ لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا زَوْجُ الْآخَرِ، مِنْ جِهَةِ الْعَدَدِ، لَا مِنْ جِهَةِ الِاخْتِلَاطِ. كَمَا قِيل: حَوَّاءُ زَوْجُ آدَمَ، وَآدَمُ زَوْجُ حَوَّاءَ. وَالْأَرْحَامُ: التَّلَامِيذُ.
لِأَنَّ صِلَةَ الرَّحِمِ: هِيَ إِلْقَاءُ السِّرِّ مِنَ الْأَعْلَى إِلَى الْأَدْنَى، لِأَنَّ التَّلَامِيذَ بِمَقَامِ الزَّوْجَاتِ ظَاهِرًا، وَإِلْقَاءُ السَّيِّدِ السِّرَّ إِلَى وَلَدِهِ، هُوَ صِلَةُ الرَّحِمِ بَاطِنًا.




