مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 3 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 10 من 380

قَالَ الشَّيْخُ حَاتِمٌ الْجُدَيْلِيُّ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي كِتَابِهِ "التَّجْرِيدِ":

جَمِيعُ مَنْ عَرَفَهُ وَأَقَرَّ بِوَحْدَانِيَّتِهِ: فَإِلَيْهِ سَكَنَ، وَبِهِ آمَنَ، لِأَنَّ الشَّخْصَ إِذَا عَرَفَهُ حَقَّ مَعْرِفَتِهِ: أَمَّنَهُ خَالِقُهُ، وَسَكَنَ إِلَيْهِ وَسَلَّمَ نَفْسَهُ إِلَيْهِ مِمَّا يَخَافُ وَيَحْذَرُ. وَقَوْلُهُ: ﴿فِي اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ﴾: يُرِيدُ بِهِ مَعْرِفَتَهُمْ فِي الْغَيْبَةِ وَالظُّهُورِ. لِأَنَّ اللَّيْلَ هُنَا: الْغَيْبَةُ. وَالنَّهَارُ: هُوَ الظُّهُورُ. وَسُكُونُهُمْ فِي اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ: مَعْرِفَتُهُمْ بِهِ وَأَنَّهُمْ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ سُبْحَانَهُ يَعْلَمُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ، لِأَنَّهُ يَكْلَؤُهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، وَالْإِينَاسُ يَكُونُ إِلَى شَخْصٍ آخَرَ يَكُونُ أَعْلَى مِنْهُ لِيَأْمَنَ بِهِ وَيَسْكُنَ إِلَيْهِ، وَالْبَارِي تَعَالَى مُنَزَّهٌ عَنْ ذَلِكَ.

وَقَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ حُسَيْنُ بِمَسْقَس قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "الْقَمَرِيَّةِ": السُّكُونُ تَعْبِيرُهُ كَمَا تَقَدَّمَ فِي الرَّتْقِ، وَهُوَ الْمَعْنَى الْقَدِيمُ الْأَزَلُ، فُتِقَ بَعْدَ أَنْ كَانَ رَتْقاً، وَفُصِلَ بَعْدَ أَنْ كَانَ وَصْلاً.

قَالَ تَعَالَى: ﴿ قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَتَّخِذُ وَلِيًّا فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ يُطْعِمُ وَلَا يُطْعَمُ ۗ قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ ۖ وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ 14﴾.

قَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي كِتَابِهِ "الْحَاوِي": الْأَنْبِيَاءُ وَالرُّسُلُ: دَعَوْا إِلَى دِينِ الْإِسْلَامِ، وَقَدْ شَهِدَ الْقُرْآنُ الْمَجِيدُ بِأَنَّ الْأَنْبِيَاءَ وَالْمُرْسَلِينَ كَانُوا مُسْلِمِينَ، وَأَنَّ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ كَانُوا فِي زَمَنِهِمْ مُسْلِمُونَ، فَصَحَّ وَثَبَتَ أَنَّ الْإِسْلَامَ: هُوَ

الصفحة 10 من 380