مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 2 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 98 من 377

قَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنٌ أَحْمَدُ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي كِتَابِهِ "قَلَائِدِ الدُّرَرِ":

إِنَّ الضِّدَّ اللَّعِينَ لَا سُلْطَانَ لَهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ، إِلَّا ذَوِي النُّفُوسِ الضَّعِيفَةِ الَّذِينَ اسْتَطَاعَ إِبْلِيسُ غَوَايَتَهُمْ وَإِزَاحَتَهُمْ عَنِ الطَّرِيقِ الْقَوِيمِ وَالصِّرَاطِ الْمُسْتَقِيمِ، وَاللهُ سُبْحَانَهُ عَصَمَ عِبَادَهُ مِنْ غَوَايَةِ إِبْلِيسَ لَعَنَهُ اللهُ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَا يَحْزُنكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ ۚ إِنَّهُمْ لَن يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئًا ۗ يُرِيدُ اللَّهُ أَلَّا يَجْعَلَ لَهُمْ حَظًّا فِي الْآخِرَةِ ۖ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ 176 إِنَّ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الْكُفْرَ بِالْإِيمَانِ لَن يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئًا وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ 177﴾:

قَالَ الشَّرِيفُ الرَّضِيُّ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي كِتَابِهِ "حَقَائِقِ التَّأْوِيلِ":

إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ، وَالْمُرَادُ بِهِ: إِعْلَامُ عِبَادِهِ أَنَّ تَكْلِيفَهُمُ الْعِبَادَاتِ، وَأَمْرَهُمْ بِالطَّاعَاتِ لِأَمْرٍ يَعُودُ عَلَيْهِمْ نَفْعُهُ، وَتَعُمُّهُمْ فَائِدَتُهُ مِنَ التَّعْرِيضِ لِمَنَازِلِ الثَّوَابِ، وَالْعِصْمَةِ مِنْ نَوَازِلِ الْعِقَابِ، لَا لِأَمْرٍ لَهُ تَعَالَى فِيهِ مَنْفَعَةٌ، لِأَنَّ الْحَاجَةَ تَسْتَحِيلُ عَلَيْهِ، وَالْمَنَافِعَ وَالْمَضَارَّ لَا تَصِلُ إِلَيْهِ وَاللهُ تَعَالَى غَنِيٌّ لِنَفْسِهِ لَا يَلْحَقُهُ نَفْعٌ بِطَاعَةٍ، وَلَا ضَرَرٌ بِمَعْصِيَةٍ، فَإِحْسَانُ الْعَبْدِ بِتَعَبُّدِهِ بِالطَّاعَاتِ

الصفحة 98 من 377