مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 2 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 97 من 377

قَالَ الشَّيْخُ صَالِحُ بْنُ عَلِيٍّ النُّمَيْرِيُّ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "تَذْكِرَةِ الْعَارِفِينَ": ﴿نِعْمَةُ اللهِ﴾: هِيَ مَعْرِفَةُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ .

وَقَالَ الشَّيْخُ إِبْرَاهِيمُ عَبْدُ اللَّطِيفِ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي "شَرْحِهِ لِدِيوَانِ الشَّيْخِ":

﴿الَّذِينَ اتَّبَعُوا رِضْوَانَ اللهِ﴾: هُمْ الَّذِينَ كَانُوا مِنْ حِزْبِهِ وَشِيعَتِهِ، وَعَرَفُوهُ حَقَّ مَعْرِفَتِهِ، فَأَرْضَاهُمْ بِمَا أَعَدَّهُ لَهُمْ مِنَ النِّعْمَةِ وَالْفَوْزِ الْعَظِيمِ.

أَقُولُ: إِنَّ نِعْمَةَ اللهِ: تَجَلِّيهِ عَلَى أَشْكَالِهِمْ رَحْمَةً بِهِمْ. وَفَضْلُهُ: إِظْهَارُ الْمَعَاجِزِ وَالْقَدَرِ مِنْ تِلْكَ الصُّوَرِ، لِيَعْلَمُوا أَنَّ مَنْ هَذِهِ الْقُدْرَةِ قُدْرَتُهُ، لَيْسَتْ هَذِهِ الصُّورَةُ صُورَتُهُ عَلَى الْحَقِيقَةِ. ﴿لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ﴾: أَيْ لَمْ يَشُكُّوا وَلَمْ يَرْتَابُوا بِقُدْرَةِ مَوْلَاهُمْ. ﴿وَاتَّبَعُوا رِضْوَانَ اللهِ﴾: بَعْدَ أَنْ عَرَفُوا مَوْلَاهُمْ حَقَّ مَعْرِفَتِهِ نَشَرُوهَا وَعَلَّمُوهَا لِلطَّالِبِينَ الْمُسْتَحِقِّينَ مِنْ ضُعَفَاءِ الْمُؤْمِنِينَ كُلاً عَلَى قَدْرِ اسْتِحْقَاقِهِ، فَرَضِيَ عَنْهُمْ وَأَرْضَاهُمْ. ﴿وَاللهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ﴾: فَضْلُهُ عَامٌّ وَتَفَضُّلُهُ تَامٌّ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّمَا ذَٰلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ ﴿175﴾:

الصفحة 97 من 377