مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 2 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 92 من 377

بِأَسْمَائِهِ، إِلَّا أَنْ يَكُونُوا كَمَا قَالَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى... الْآيَةَ. وَقَالَ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ مِنْ كِتَابِهِ: فَثَبَتَ أَنَّ أَصْلَ الْإِنْسَانِ وَقِوَامَهُ وَمَسْكَنَ نَفْسِهِ النَّاطِقَةِ الَّتِي تُدَبِّرُهُ وَتَحْمِلُهُ هُوَ قَلْبُهُ، فَالنَّفْسُ وَالْقَلْبُ مُمْتَزِجَانِ كَامْتِزَاجِ اللَّحمِ وَالدَّمِ.

وَقَالَ الشَّيْخُ مَحْمُودٌ الصُّوفِيُّ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "هِدَايَةٍ وَإِرْشَادٍ":

إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ عَيَّرَ الْمُنَافِقِينَ لِأَنَّهُمْ أَظْهَرُوا الْإِيمَانَ وَاعْتَقَدُوا الْكُفْرَ، فَقَدْ سُئِلَ مَوْلَانَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ عَنِ الْإِخْلَاصِ فِي الدُّعَاءِ فَقَالَ عَزَّ عِزُّهُ : أَنْ لَا يَعْتَقِدَ بِقَلْبِهِ غَيْرَ مَا نَطَقَ بِهِ لِسَانُهُ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿الَّذِينَ قَالُوا لِإِخْوَانِهِمْ وَقَعَدُوا لَوْ أَطَاعُونَا مَا قُتِلُوا ۗ قُلْ فَادْرَءُوا عَنْ أَنفُسِكُمُ الْمَوْتَ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ 168 وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا ۚ بَلْ أَحْيَاءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ 169 فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِم مِّنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ 170﴾:

قَالَ السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ اللهِ نَضَّرَ اللهُ وَجْهَهُ فِي كِتَابِهِ "الْعُقُودِ":

مَعْنَاهُ أَنَّهُمْ يَقْتُلُونَ الْعُلَمَاءَ بِالسُّؤَالِ حَتَّى يَتَعَلَّمُوا، وَيَقْتُلُونَ لِمَنْ هُمْ مِنْ دُونِهِمْ بِتَعْلِيمِهِمْ لَهُمْ، وَذَلِكَ أَنَّ بَاطِنَ الْقَتْلِ لِلْمُؤْمِنِينَ حَيَاتُهُمْ.

الصفحة 92 من 377