مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 2 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 91 من 377

إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ : هُوَ الْقَادِرُ، وَلَا حَدَّ لِقُدْرَتِهِ، وَلَا يُعْجِزُهُ شَيْءٌ، وَلَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ وَهَذَا الشَّكُّ مِنْكُمْ لِقِلَّةِ اجْتِهَادِكُمْ وَسُوءِ أَعْمَالِكُمْ وَمَوْلَاكُمْ قَادِرٌ لَا يُعْجِزُهُ شَيْءٌ مِنَ الْأَشْيَاءِ، لَا فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ.

أَقُولُ: إِنَّ الْمُصِيبَةَ الَّتِي أَصَابَتْكُمْ كَانَتْ نَتِيجَةَ قَوْلِكُمْ بِالتَّخَاطِيطِ وَالصُّوَرِ وَشَكِّكُمْ بِالْمَعَاجِزِ وَالْقَدَرِ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَا أَصَابَكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيَعْلَمَ الْمُؤْمِنِينَ 166 وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ نَافَقُوا ۚ وَقِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا قَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوِ ادْفَعُوا ۖ قَالُوا لَوْ نَعْلَمُ قِتَالًا لَّاتَّبَعْنَاكُمْ ۗ هُمْ لِلْكُفْرِ يَوْمَئِذٍ أَقْرَبُ مِنْهُمْ لِلْإِيمَانِ ۚ يَقُولُونَ بِأَفْوَاهِهِم مَّا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ ۗ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يَكْتُمُونَ 167﴾:

قَالَ الشَّيْخُ حَاتِمٌ الْجُدَيْلِيُّ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي كِتَابِهِ "التَّجْرِيدِ":

فِي مَعْنَى قَوْلِهِ: ﴿يَقُولُونَ بِأَفْوَاهِهِمْ مَا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ﴾: إِنَّ أَهْلَ الظَّاهِرِ يَرْوُونَ الرِّوَايَاتِ الْكَثِيرَةَ عَنْ صِفَاتِ مَوْلَانَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ وَالْمَعَاجِزِ وَالْقَدَرِ الَّتِي قَامَ بِهَا، وَمَعَ ذَلِكَ يَشُكُّونَ بِرُبُوبِيَّتِهِ فَأَحْرَى بِالَّذِينَ يُقِرُّونَ بِأُلُوهِيَّتِهِ وَمَعْنَوِيَّتِهِ نُوراً وَبَشَراً، أَحَقُّ أَنْ يُنَزِّهُوهُ عَنِ النَّاسُوتِ وَأَنْ يُسَمُّوهُ أَوْ يُسَمُّوا

الصفحة 91 من 377