وَقُلْتُ فِي كِتَابِي "الْإِيجَازِ الْمَنْثُورِ فِي إِعْجَازِ الدُّسْتُورِ":
فِي مَعْنَى مَا جَاءَ بِدُعَاءِ السَّيِّدِ أَبُو شُعَيْبٍ مِنْهُ السَّلَامُ : يَا بَاطِناً بِحِكْمَتِهِ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ شُعْبَةَ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي كِتَابِهِ "الْأُصَيْفَرِ": الْحِكْمَةُ: هِيَ الْبَابُ، وَالْإِشَارَةُ فِي ذَلِكَ مَعْنَوِيَّةٌ جَوْهَرِيَّةٌ.
أَقُولُ: إِنَّ الِاسْمَ الْأَعْظَمَ، وَالْحِجَابَ الْأَقْدَمَ، ظَاهِرٌ فِيهِمْ عَلَى شَاكِلَتِهِمْ لِيَفْهَمُوا عَنْهُ أَمْرَهُ وَنَهْيَهُ، يُشْهِرُ لَهُمْ آيَاتِهِ، وَدَلَائِلَهُ وَعَلَامَاتِهِ، وَيُطَهِّرُهُمْ مِنَ الشَّكِّ وَالْحَيْرَةِ، إِلَى الْهُدَى وَالْيَقِينِ، وَيُعَلِّمُهُمْ مَعْرِفَةَ مَوْلَاهُمُ الْعَيْنِ لِأَنَّ جَهْلَهُمْ مَعْرِفَتَهُ بِالْحَقِيقَةِ هِيَ الضَّلَالُ وَالْخُسْرَانُ الْمُبِينُ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُم مُّصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُم مِّثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّىٰ هَٰذَا ۖ قُلْ هُوَ مِنْ عِندِ أَنفُسِكُمْ ۗ إِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ 165﴾:
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْبَغْدَادِيُّ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "الْمِصْرِيَّةِ":




