مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 2 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 9 من 377

عِبَارَةِ الْمَسِيحِ عَزَّ عِزُّهُ خُصُوصًا، وَجَازَ أَنْ يُطْلَقَ عَلَيْهِ اسْمُ الْبَعْضِ لِأَنَّهُ بَعْضُ الْأُمَّةِ، وَوَاحِدٌ مِنَ الْخَلِيقَةِ، وَالْبَعْضُ يَقَعُ عَلَى الْوَاحِدِ، كَمَا يَقَعُ عَلَى الْجَمَاعَةِ إِذَا كَانُوا بَعْضًا لِغَيْرِهِمْ، وَقِيلَ: إِنَّ الْأَرْبَابَ هُمْ مُلَّاكُ الْأَمْرِ وَأَصْحَابُ الْحَلِّ وَالْعَقْدِ. أَيْ: لَاتَجْعَلُوا قَوْمًا يَمْلِكُونَ أُمُورَنَا فِي دِينِنَا، وَيَلْزِمُونَنَا أَنْ نَقُولَ قَوْلَهُمْ، وَنَتَّبِعَ فِيمَا يَضُرُّنَا، إِذْ لَا تَجِبُ عَلَيْنَا طَاعَةٌ لِأَحَدٍ سِوَى اللهِ وَحْدَهُ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تُحَاجُّونَ فِي إِبْرَاهِيمَ وَمَا أُنزِلَتِ التَّوْرَاةُ وَالْإِنجِيلُ إِلَّا مِن بَعْدِهِ ۚ أَفَلَا تَعْقِلُونَ 65 هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ حَاجَجْتُمْ فِيمَا لَكُم بِهِ عِلْمٌ فَلِمَ تُحَاجُّونَ فِيمَا لَيْسَ لَكُم بِهِ عِلْمٌ ۚ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ 66﴾:

قَالَ الشَّيْخُ الثِّقَةُ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي كِتَابِهِ "بَاطِنُ الصَّلَاةِ":

فَاللهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى لَا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْءٌ، وَيَعْلَمُ مَا تُخْفِي الصُّدُورُ مِنْ رَوَائِقِ الْأُمُورِ.

وَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْقُمِّيُّ فِي "تَفْسِيرِ الْقُمِّيِّ": هَا أَنْتُمْ يَا هَؤُلَاءِ حَاجَجْتُمْ فِيمَا تَعْلَمُونَ مِنَ التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ، فَلِمَ تُحَاجُّونَ فِيمَا لَا تَعْلَمُونَ بِمَا فِي صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ الَّتِي لَا تَعْلَمُونَ عَنْهُمْ شَيْئًا.

الصفحة 9 من 377