فِي مَعْنَى قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ﴾: قَالَ: ذَلِكَ فِي إِقَامَةِ الْحُدُودِ، وَفِي الْعِقَابِ، فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ الْقِصَاصُ وَالْعِقَابُ، وَالْأَخْذُ بِالْحَقِّ وَإِنْصَافُ الْمَظْلُومِ مِنَ الظَّالِمِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿أَفَمَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَ اللَّهِ كَمَن بَاءَ بِسَخَطٍ مِّنَ اللَّهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ ۚ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ 162 هُمْ دَرَجَاتٌ عِندَ اللَّهِ ۗ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ 163﴾:
قَالَ الشَّيْخُ إِبْرَاهِيمُ عَبْدُ اللَّطِيفِ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي "شَرْحِهِ دِيوَانِ الشَّيْخِ":
الَّذِينَ اتَّبَعُوا رِضْوَانَ اللهِ: هُمْ الَّذِينَ كَانُوا مِنْ حِزْبِهِ وَشِيعَتِهِ، وَعَرَفُوهُ حَقَّ مَعْرِفَتِهِ، فَأَرْضَاهُمْ بِمَا أَعَدَّهُ لَهُمْ مِنَ النِّعْمَةِ وَالْفَوْزِ الْعَظِيمِ، وَالَّذِينَ سَخِطَ عَلَيْهِمْ مَصِيرُهُمْ إِلَى جَهَنَّمَ وَهِيَ الْمَسُوخِيَّةُ.
وَمِنْ "تَفْسِيرِ الصَّافِي" لِمُؤَلِّفِهِ مُحْسِنٍ الْمُلَقَّبِ بِالْفَيْضِ الْكَاشَانِيِّ قَالَ:
فِي "الْكَافِي وَالْعَيَّاشِيِّ" عَنِ الصَّادِقِ عَزَّ عِزُّهُ قَالَ: الَّذِينَ اتَّبَعُوا رِضْوَانَ اللهِ هُمْ الَّذِينَ اتَّبَعُوا الْأَئِمَّةَ، وَهُمْ وَاللهِ دَرَجَاتٌ عِنْدَ اللهِ، وَيُضَاعِفُ اللهُ لِلْمُؤْمِنِينَ أَعْمَالَهُمْ بِوِلَايَتِهِمْ وَمَعْرِفَتِهِمْ إِيَّانَا، وَيَرْفَعُ اللهُ لَهُمُ الدَّرَجَاتِ الْعُلَا.




