قَالَ تَعَالَى: ﴿فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ لِنتَ لَهُمْ ۖ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ ۖ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ ۖ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ 159﴾ :
قَالَ أَحَدُ الْعَارِفِينَ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ: هَذَا تَعْلِيمٌ لَنَا وَتَأْدِيبٌ لِلنَّاسِ وَرَحْمَةٌ لِلْعَالَمِينَ.
وَمِنْ "تَفْسِيرِ الصَّافِي" لِمُؤَلِّفِهِ مُحْسِنٍ الْمُلَقَّبِ بِالْفَيْضِ الْكَاشَانِيِّ قَالَ:
عَنِ النَّبِيِّ عَزَّ عِزُّهُ قَالَ: لَا وَحْدَةَ أَوْحَشُ مِنَ الْعُجْبِ، وَلَا مُظَاهَرَةَ أَوْثَقُ مِنَ الْمُشَاوَرَةِ.
وَفِي "نَهْجِ الْبَلَاغَةِ": مَنِ اسْتَبَدَّ بِرَأْيِهِ هَلَكَ، وَمَنْ شَاوَرَ الرِّجَالَ شَارَكَهَا فِي عُقُولِهَا.
أَقُولُ: عِنْدَمَا تَطْلُبُونَ مَعْرِفَةَ مَوْلَاكُمْ مِنَ الْعُلَمَاءِ الْعَارِفِينَ، فَاطْلُبُوهَا بِالرِّفْقِ وَاللِّينِ وَالتَّوَدُّدِ إِلَيْهِمْ، وَإِنْ أَرَدْتُمْ تَعْلِيمَ مَعْرِفَتِهِ سُبْحَانَهُ لِلطَّالِبِينَ الْمُسْتَحِقِّينَ فَأَعْطُوهُمْ عَلَى قَدْرِ اسْتِحْقَاقِهِمْ وَارْفَقُوا بِهِمْ، وَارْفَعُوهُمُ الدَّرَجَةَ بَعْدَ الدَّرَجَةِ لِئَلَّا تَكْسِرُوهُمْ فَيَصْعُبَ جَبْرُهُمْ، فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا ذَلِكَ فَلَنْ تَجِدُوا حَوْلَكُمْ مَنْ يَتَعَلَّمُ مِنْكُمْ، فَإِنْ أَعْسَرْتُمْ فَاعْقِدُوا مَجَالِسَ بَيْنَكُمْ لِلتَّشَاوُرِ فِي أُمُورِكُمْ، وَمَتَى




