قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْمُلَقَّبُ بِالتَّقِيِّ فِي كِتَابِهِ "صَحِيفَةِ الْأَبْرَارِ":
عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ الْجُعْفِيِّ مِنْهُ السَّلَامُ قَالَ: سَأَلْتُ مَوْلَايَ أَبَا جَعْفَرٍ عَزَّ عِزُّهُ عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَئِنْ قُتِلْتُمْ فِي سَبِيلِ اللهِ أَوْ مُتُّمْ﴾ قَالَ عَزَّ عِزُّهُ : يَا جَابِرُ أَتَدْرِي مَا سَبِيلُ اللهِ. قُلْتُ: لَا وَاللهِ إِلَّا إِذَا سَمِعْتُ مِنْكَ. فَقَالَ عَزَّ عِزُّهُ : الْقَتْلُ فِي سَبِيلِ اللهِ: أَيْ بِوِلَايَةِ عَلِيٍّ وَذُرِّيَّتِهِ، فَمَنْ قُتِلَ فِي وِلَايَتِهِ، قُتِلَ فِي سَبِيلِهِ.
وَمِنْ كِتَابِ "تَفْسِيرِ الصَّافِي" لِمُؤَلِّفِهِ مُحْسِنٍ الْمُلَقَّبِ بِالْفَيْضِ الْكَاشَانِيِّ قَالَ:
فِي الْمَعَانِي وَالْعَيَّاشِيِّ عَنِ الْبَاقِرِ عَزَّ عِزُّهُ قَالَ: إِنَّ سَبِيلَ اللهِ عَلِيٌّ وَذُرِّيَّتُهُ، مَنْ قُتِلَ فِي وِلَايَتِهِ، قُتِلَ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَمَنْ مَاتَ فِي وِلَايَتِهِ، مَاتَ فِي سَبِيلِ اللهِ.
أَقُولُ: لَئِنْ قُتِلْتُمْ بِسُؤَالِكُمْ مَنْ هُوَ أَعْلَمُ مِنْكُمْ، لِيُعَرِّفَكُمْ عِلْمَ مَوْلَاكُمْ، وَمَا خَفِيَ عَلَيْكُمْ، أَوْ مُتُّمْ فِي سَبِيلِ نَشْرِ عِلْمِ مَعْرِفَتِهِ سُبْحَانَهُ إِلَى الطَّالِبِينَ الْمُسْتَحِقِّينَ مِنْ ضُعَفَاءِ الْمُؤْمِنِينَ، لَغَفَرَ لَكُمْ مَوْلَاكُمْ، وَشَكَرَ لَكُمْ، وَجَزَاكُمْ أَوْفَى الْجَزَاءِ، وَلَرَحِمَكُمْ بِنَقْلِكُمْ مِنْ هَذِهِ الدَّارِ، دَارِ الْبَوَارِ، إِلَى مَحَلِّ الْأَخْيَارِ الْأَبْرَارِ، أَعْلَى دَارٍ.




